هواها متيم لسماح نجيب 3

أماء باسم برأسه قائلاً
–:” شكراً يا ابيه رفيق”
–:” الشكر لله يا باسم بس انا معرفش لدلوقتى انت فى سنة ايه”
قالها رفيق وعاد ينظر للطريق أمامه ثانية ، بينما أسرع باسم بإجابته :
–:” فى اولى ثانوى وناوى إن شاء الله أدخل كلية هندسة”
نظر له رفيق نظرة خاطفة وهو يقول:
– :” ان شاء الله انا اخويا خريج هندسة وممكن يساعدك هو كان شاطر أوى فى الرياضيات هو اسمه مالك”
–:” ان شاء الله وانت يا ابيه رفيق خريج ايه”
قالها باسم بفضول ، فهو لا يعلم عنه شيئاً سوى أنه أتى لشراء ارض أبيه وعاد وهو زوجاً لشقيقته وواصياً عليه
فأجابه رفيق بهدوء :
–:” انا خريج تجارة وكمان دكتور فى كلية تجارة جامعة القاهرة”
رفع باسم حاجبيه قائلاً:
–:” ايه ده دا انت كده تبقى ليان ….
صاحت به ليان قبل أن يكمل حديثه قائلة :
–” باسم خلاص بقى اسكت وبطل كلام دماغى وجعتنى”
فهى لا تريده ان يخبر رفيق بكونها طالبة فى كلية التجارة جامعة القاهرة، فهى لاتريد أن تفسر أى شئ حولها الآن ، فهى تجد استمتاع بمضايقته
فنظر لها بالمرآة قائلاً :
– :” أنتى سكتيه ليه متخليه يكمل كلامه حتى اعرف انتى فى كلية ايه ولا مدخلتيش كلية واكتفيتى بالثانوية”
زفرت ليان بضيق وهى تقول:
– :” اه اكتفيت بالثانوية علشان اقعد احلب الجاموسة فى بلدنا عايز حاجة بقى”
تبسم رفيق على قولها وهو يقول:
–:” الله يكون فى عون الجاموسة منك يا ام لسان اطول منك”
غمغمت ليان بصوت منخفض ولكنه إستطاع سماعها وهى تقول :
–:” استغفر الله العظيم يارب صبرنى يارب على ما بلتنى”
– :” والله دا انا اللى مفروض ادعى ربنا يصبرنى عليكى”
قالها رفيق رغبة منه فى أن يثير غضبها ،كما تفعل هى دائماً معه
فردت قائلة:
–” ممكن تسوق وانت ساكت ولا اقولك انا هحط الهاند فرى فى ودنى بلاش قلبة دماغ”
وضعت سماعات هاتفها فى اذنها ، حتى لا تسمع صوته ، فقامت بتشغيل القرآن الكريم ، حتى شعرت بثقل فى اجفانها فبالأونة الأخيرة لم تنل القسط الكافى من النوم
ظل يتأملها وهى نائمة هادئة جميلة ، ولكن رأى دموع تذرف من عينيها ، فهى تشبه وردة يبللها قطرات الندى المتساقط من عينيها ، لو بيده الآن لكان مسح دموعها ، وأخبرها الا تبكى ، فدموعها لا يجب ان تبلل وجهها ، حتى وان كانت تشبه حبات اللؤلؤ المتناثر على وجهها




