هواها متيم لسماح نجيب 3

ظلت تناجى ربها ، أن يبعث لها بأيام سعيدة ، فهى تشعر أن الايام القادمة ، ستكون أيام ثقال لم تمر بحياتها من قبل
عندما رفع رفيق بصره مرة أخرى ، وجدها قد اختفت ، كحورية صغيرة ظهرت له من العدم ، ثم اختفت فى الظلام ، فمنذ متى وهو يتأمل أى أنثى كانت؟ منذ متى وهو تفتنه رؤية فتاة ؟
فتلك الفتاة جذابة بشكل يثير الريبة ، فبالرغم من أن بداية مقابلته لها لم تكن ودية ابدًا ، إلا أنه الآن لا يكبح جماح نفسه من مراقبتها ورؤيتها ، رؤية تلك الفتاة التى صار قلبه ينعتها ب ….الساحرة الصغيرة
نقم على تفكيره هذا ، فعاد للغرفة ثانية ، وأرتمى على الفراش ، ولم يكتفى بذلك ، بل أنه أخذ الوسادة ووضعها على رأسه ، لعل يكف عن التفكير بتلك السخافات
١٣– ” يروقه شراستها ”
لم يغمض له جفن فى تلك الليلة ، فبعد مرور يومان فقط ، ستبدأ أيامه السعيدة ، ظل يتقلب بالفراش يريد بزوع فجر اليوم الجديد الآن ، لعله يراها على نور الصباح
فشعرت به زوجته فأستدارت إليه قائلة :
–:” مالك يا فاروق عمال تتقلب ليه كده مش عارف تنام ولا إيه”
أدعى فاروق الكذب وهو يقول:
–:” لاء مفيش بس شربت قهوة فى العزا ومش عارف أنام أنا هخرج اتمشى برا فى الجنينة نامى أنتى يا حبيبتى”
داهم النعاس جفنيها ، فتثائبت وهى تقول:
–:” ماشى يا حبيبى تصبح على خير اليوم النهاردة كان متعب أوى”
عادت إلهام ثانية الى نومها ، فخرج ذلك الرجل الخبيث ، ولكن عوضاً عن الذهاب الى الحديقة ، كان يتسلل قاصداً غرفة ليان ، ظل يلتفت يميناً ويساراً يتأكد من عدم مجئ أحد ، فهو يريد رؤيتها ،لذلك مد يده على مقبض الباب يديره ببطئ ، ولكنه وجد الباب موصد بإحكام من الداخل
فسمعت ليان صوت أمام باب غرفتها ، ورأت تحرك مقبض الباب فابتلعت ريقها بخوف ، فمن يفعل ذلك ؟
تركت الفراش بحرص ، واقتربت من الباب بخطوات لا تسمع ، فنظرت من ثقب الباب ، لمحت أقدام شخص يقف أمام الغرفة ، ثوانى و ابتعد ذلك الشخص ، فأستطاعت ليان رؤية زوج والدتها ، فشعرت بالخوف يسرى فى أوصالها ، فماذا كان يريد منها؟
فتمتمت بخوف:
–:” وده كان عايز منى ايه هو كمان فى وقت زى ده خليك معايا يارب ”
بعد أن فشل فى اقتحام غرفتها ، عاد الى زوجته مرة اخرى تلك المرأة الغارقة فى سبات عميق ، لا تنتبه الى ذلك الجالس بجوارها يكاد يموت غيظا مما حدث



