هواها متيم لسماح نجيب 3

بجهد لا يذكر ، كان رفيق يضع ليان على سرير الفحص الطبى ، من أجل معاينة الطبيب لها ، فبعد معاينتها ،جلس الطبيب خلف مكتبه ودون أسماء عقاقير طبية وهو يقول بمهنية :
– هى شكلها أغمى عليها بسبب عدم أكلها ، فحصلها هبوط لازم تاخدوا بالكم منها أكتر من كده ، هى جسمها ضعيف خالص ولازم تتغذا كويس ، أتفضل دى روشتة بأسماء الأدوية اللى لازم تاخدها الفترة دى
أخذ رفيق من يده الورقة ، فسمع صوت تأوهات خافتة تأتى من خلفه ، فإستدار إليها وجدها بدأت بإستعادة وعيها المفقود
فهمست ليان بضعف :
– باسم
أقترب منها باسم ، إثر سماعه لها تناديه ، فأخذ يدها بين كفيه وهو يمنع نفسه بصعوبة من البكاء قائلاً :
– ألف سلامة عليكى يا ليان كده تخوفينى عليكى يا ليان دا أنا دلوقتى مليش غير ربنا ثم أنتى يا حبيبتى
أنزلقت دموعها من بين أهدابها وهى تحاول طمأنته :
– متخافش يا حبيبى أنا معاك أهو يلا نروح
حاولت الجلوس ، فأسرع باسم بمساعدتها ، فأستندت على كتفى شقيقها ، وهى تترك مكانها ، فهى تشعر بأن قدميها رخوتين ، ولن تستطيع حملها ، كادت تسقط أرضاً لولا ذلك الذراع القوي ، الذى أمتد إليها ليحول بين سقوطها
سحبت يدها سريعاً كأن ماس كهربائى أصابها ، فأتخذت من ذراع شقيقها متكًأ ، فعلى الرغم من علمها بأن بنية باسم الجسدية ليست بقوة بنيته ، ولكنها لن تفكر مطلقاً بأن تسمح له بالإقتراب ، حتى وإن كان له الحق بذلك
__________________
جلست بالشرفة تراقب النجوم التى ألتمعت بالسماء ، فحبها يشبه تلك النجوم ، فهو لامعاً براقاً ولكنه أيضاً بعيد ومستحيل المنال ، وضعت وجنتها على يدها وهى تتنهد من وقت لإخر ، فإلى متى ستظل هكذا
لم تشعر بمجئ بسمة ، إلا بعدما رأتها تفرقع بأصابعها أمام وجهها :
– هااااا يا بنتى روحتى فين
أرتعشت نسرين فجأة فقال بصوت كاد يذوب من الخوف :
– الله يسامحك يا بسمة رعبتينى يا شيخة وقطعتى خلفى
قهقهت بسمة وهى تجلس بجانبها ، فوكزتها بكتفها وهى تقول:
– اللى واخد عقلك يا حبيبتى يتهنى بيه
عادت نسرين ثانية لتأمل النجوم وهى تقول :
– هو واخد عقلى بس عقله هو وخداه واحدة تانية شكلى هفضل طول عمرى مليش حظ فى حاجة أبداً يا بسمة





