هواها متيم لسماح نجيب 3

إهتاجت ليان من نعته لها ، فصاحت بوجهه :
–:” انا قليلة الأدب! احترم نفسك يا استاذ انت وبلاش غلط انا متربية أحسن تربية ، وأحسن من تربيتك أنت كمان”
عقد ذراعيه قائلاً بإستخفاف :
–:” مش باين والله ، بس معذورة لأن أنا عرفت أن باباكى اتوفى من زمان ”
قالت ليان وهى ترفع سبابتها بوجهه ، والدموع بدأت تتجمع بعينيها :
–:” أنت ملكش دعوة متربية ولا لاء ماشى خليك فى حالك أحسن”
–:” أنتى عارفة لو أنا ليا حق أضربك مش بعيد كنت ضربتك علقة ترقدك أسبوع فى سريرك عقاباً على طولة لسانك دى ، يا إما كنت قطعتلك لسانك ده خالص ”
قال رفيق عبارته بغيظ ، ومازالت عيناها ترمقه بكره خالص
فردت قائلة :
–:” ضربة فى إيدك وفى قلبك كمان بقى أنت تضربنى دا أنا كنت كسرتلك إيدك”
فاض الغضب بعينيه ، وعندما هم بالإقتراب منها وهو يقول :
–:” اه يا …
ولكنه لم يكمل جملته ، اذ سمعا صوت باسم ينادى ليان بصوت عالى و بخوف أيضاً
فصاح باسم وهو يقف أمام باب المنزل :
–:” ليان ليان ألحقينى تيتة أغمى عليها”
ركضت ليان الى المنزل يتبعها رفيق ، فدلفا للداخل ووجدا علية مغشيا عليها على الأرض ، فأقتربت ليان منها تحاول إفاقتها بدون فائدة
فبكت ليان وهى تناديها :
–:” تيتة تيتة فوقى مالك يا تيتة ردى عليا”
جثى رفيق على ركبتيه بجانبها ، فتحسس حرارة علية ، وجد جسدها بارداً كالموتى ، فقال بخوف :
–:” إحنا لازم نوديها المستشفى بسرعة ”
١٢–” رغمًا عنه ”
بدون انتظار كلمة منهما ، قام رفيق بحمل علية ، وذهب سريعاً الى سيارته ، وضعها بالمقعد الخلفى وجلست ليان بجانبها ، بينما جلس باسم بجواره بالمقعد الأمامى ، فذهب سريعاً إلى المشفى حسبما أخبره باسم بكيفية الوصول إليها ، وصلوا الى المشفى ، فركض رفيق للداخل ، وماهى إلا دقيقتين حتى خرج برفقة إثنان من الممرضين ، يجران سريراً متحركاً خاص بالمشفى ،فأسرعوا بأخذها الى احدى غرف المشفى ، وقام الطبيب المختص بفحصها ، وهى مازالت غائبة عن الوعى ، وليان تبكى بقهر يحتضنها أخيها باسم
فتقدم رفيق من الطبيب قائلاً :
–:” هى مالها يا دكتور فى إيه”
إلتفت له الطبيب ، ونظر له بإستغراب وقال :
–:” هو مين حضرتك أنت قريب الحاجة علية”



