هواها متيم لسماح نجيب 3

أصطدمت عيناها بحركة شفتيه ، وتلك الأنفاس الدافئة تضرب وجهها بدون رحمة أو هوادة ، فبالكاد خرج صوتها وهى تقول:
–:” عايزنى ارد عليك بخصوص ايه”
لم ينتبه رفيق من قبل على تلك الشامة الصغيرة أسفل شفتها السفلى ، فقال وعيناه عالقة بها :
–:” ليان أنا مش هفضل طول النهار مستنيكى توافقى تيجى معايا أنا طولت بالى معاكى بما فيه الكفاية لازم تسمعى كلامى بقى ”
أجابته ليان بتلعثم :
– :” ماهو أصل فى حاجة أنت متعرفهاش وهى أن أنا بحب واحد تانى
لم تكد تنهى حديثها ، وإعترافها السخيف ، الذى لم تتفوه به إلا من أجل أن تثير غضبه وحنقه ، وربما يتركها بحالها ،حتى لمحت ماجد يقف على عتبة ذلك الباب المفتوح على مصراعيه ، وكأنهما تناسوا أمره بعد رحيل والدتها وزوجها
وجدها تنظر لشئ خلفه ، فتتبع نظراتها وإستدار برأسه و نظر من خلف ظهره ،وجد ذلك الشاب يقف أمام الباب ، يرى ذلك المشهد الحميمى ، الذى لو رأه أى احد ، سيظن انهما عاشقان كانا على وشك تبادل العناق ، فهو رأى يد رفيق تحتضن وجهها ، وهى جالسة مطيعة ولا تبدى إعتراضاً
نيران شبت فى قلبه وكل حواسه ، ماذا يفعل ذلك الرجل؟ وكيف تسمح له بذلك؟ كيف تسمح له بلمس شئ من المفترض ان يكون له هو ؟
استقام رفيق بوقفته ووضع يده بجيبه ينظر إليه نظرة باردة مستفهمة من وجوده هنا فى هذا الوقت
فهتف به ببرود :
–:” افندم فى حاجة يا ايه معلش انت اسمك ايه”
رد ماجد بغيظ :
–:” اسمى ماجد محسن”
أماء رفيق برأسه كأن الأمر ليس يعينيه ، ولكنه رد قائلاً :
:” اه خير يا ماجد محسن فى حاجة”
تجاهل ماجد قوله ، فنظر لليان وهو يقول:
–:” ليان انا عايز اتكلم معاكى شوية ممكن”
تجاهل ماجد ذلك الرجل عمداً ، ووجه حديثه لتلك الفتاة الجالسة بقوى واعصاب على وشك الانهيار ، فما ذلك المشهد السخيف الذى رأها فيه الآن
فلم تحسن خروج حروفها من فمها وهى تقول:
–:” ااايوة يا ماجد كنت عايزنى فى ايه ”
أشار ماجد بيده للخارج وهو يقول :
–:” عايز أتكلم معاكى على انفراد ممكن نخرج الجنينة”
ما الذى يهذى به هذا الشاب الآن ؟ وكيف له ان يتحدث معها هكذا ؟ فهو لا يحسب له حساباً ، كأنه ليس له أهمية
وجدها تقف تمر بجواره ذاهبة مع ذلك الشاب ، فمد يده التقط معصمها قبل ان تتجاوزه وتخرج إلى الحديقة





