هواها متيم لسماح نجيب 3

ففتح مالك الباب قائلاً بتساؤل :
–:” ايه ده فى ايه ، وايه أصوات الضحك العالية دى أنتى بتعملى إيه يا رهف”
أنكمشت ملامحها بأسف وهى تقول بوداعة ، لتنقذ نفسها من براثن شقيقها الغاضب :
–:” سورى يا مالك كنت بهزر مع نسرين شوية ونسينا نفسنا متزعلش يا حبيبى”
وضع مالك يديه بخصره وهو يقول :
–:” لا والله عال صوت الضحك عمال يرن فى الشركة كلها ، دا زمان كمان الناس اللى حوالينا سمعونا ”
أطرقت نسرين برأسها أرضاً وهى تقول بإعتذار :
–:” آسفة يا مستر مالك بس والله دى رهف اللى دمها زى العسل ومقدرتش أمسك نفسى”
قفزت رهف من على سطح المكتب ، الذى كانت جالسة عليه ، فإبتسمت إبتسامة عريضة وهى تقول ببلاهة :
–:” ايه ده أنت اسمك مستر مالك يا لوكا”
جحظت عيناه من قولها ، فرد قائلاً بغضب :
–:” لوكا! بت أنتى إحنا مش ف البيت أنتى فاهمة اسكتى خالص”
لوت رهف فمها فما لبثت أن ردت قائلة :
–:” خلاص سكتنا يا أخويا”
وصل مالك إلى حافة صبره منها ، فقال من بين أسنانه بغيظ :
–:” تعالى معايا يا أم دم خفيف”
قام بسحبها من رسغها يجرها خلفه ، حتى وصل الى مكتبه فنظر اليها بغضب شديد وهو يقول:
–:” حلو كده يا رهف عمالة تضحكى وبتقوليلى قدام السكرتيرة يا لوكا أنتى فكرانا فين هنا أنا أستاهل ضرب الجزمة أن جبتك معايا ”
نفخت رهف بضيق وملل وقالت :
–:” دا ايه الملل ده انا هروح ياعم معندكوش حاجة مسلية خلى السواق يروحنى يلا خلاص أنا قفلت من الخروجة الناشفة دى”
تهلل وجه مالك وهو يقول:
–:” يا فرج الله بجد هتروحى هطلبك السواق حالا بس كده عيونى”
ضيقت رهف عينيها وهى تقول بتفكه :
–:” يا سلام على الندالة عايز تسربنى زى القطة الضالة يا مالك ومصدقت أقولك عايزة أروح”
تبسم مالك بدون مرح قائلاً :
–:” ماهو لو مسربتكيش دلوقتى أنا اللى هتشل منك يرضيكى اخوكى حبيبك يتشل”
مطت رهف شفتيها وهى تقول بلطف :
– :” بعد الشر عليك يا لوكا”
كمن سكبت مزيداً من الوقود على نيران مشتعلة ، فصرخ بها :
–:” الله يحرق ده دلع يا شيخة اللى يجيب قلة القيمة ده”
تجاهلت رهف ثورته عليها وعادت تقول :
–:” طب وحياتك انت لوكا لايقة عليك أوى”
كور مالك قبضة يده وقال :
–:” رهف غورى روحى يلا “





