هواها متيم لسماح نجيب 3

لوت شيرى ثغرها قائلة :
–:” لاء وأنتى الصادقة بقيتى مريضة فى عقلك لما تبصى لأخو خطيبك”
رمقتها ماهيتاب بنظرة مستاءة وقالت :
–:” بقولك إيه مش كل لما أكلمك فى الموضوع ده تسمعينى الكلمتين دول ”
أشفقت شيرى على حالها فردت قائلة :
–:” أنا بنصحك يا ماهى علشان ما ترجعيش تندمى”
لم ترد جواباً على حديث صديقتها ، اذ سمعت صوت هاتفها يصدح بحقيبتها ، فاخرجته ووجدت المتصل مالك
فتحت الهاتف وهى تقول بصوت ناعم :
–:” هاى مالك اخبارك ايه”
جاءها رد مالك قائلاً :
–:” تمام عاملة ايه وحشتينى ، إيه رأيك نخرج نتعشى برا النهاردة سوا”
مدت يدها تزيح شعرها عن جبهتها وهى تقول :
–:” هو أنت فى الشركة دلوقتى”
–:” ايوة وهخلص شغل وارجع البيت اغير هدومى ونخرج نتعشى اهو الواحد يرتاح من ضغط الشغل النهاردة أبيه رفيق مسافر وأنا الشغل كله على راسى أنا وأكمل”
زاد فضولها فسألته بإلحاح :
–:” ليه رفيق مسافر فين حصل حاجة”
أجابها مالك قائلاً :
–:” لا أبدا مفيش حاجة هو بس مسافر بلد كده هيشترى فيها أرض”
أزدردت لعابها قبل أن تقول :
–:” هيغيب كتير يا مالك علشان مش عيزاك ترهق نفسك بالشغل زيادة”
رد مالك قائلاً بحب :
–:” لاء المفروض بكرة إن شاء الله يكون هنا ، أنتى خايفة على تعبى يا ماهى”
حاولت أن يخرج صوتها طبيعياً وهى تقول :
–:” أكيد طبعاً لازم أخاف عليك يا مالك ، يلا باى بقى أشوفك بالليل ”
أجابها مالك بصوت متهدج :
:” تسلميلى يا حبيبتى باى”
أنهت المكالمة مع مالك ، فامتعضت بسبب عدم رؤيتها له اليوم ، فهتفت بغيظ :
–:” نقيتى فيها يا شيرى أهو طلع مسافر يعنى مش هيشوفى بالفستان الجديد ده”
سأمت صديقتها من قولها ، فجذبتها من مرفقها وهى تقول:
–:” يلا يا ماهى خلينا نمشى ربنا يهديكى”
حملت ماهيتاب الحقائب ،التى تحوى ما قامت بشراءه ، فهى لن ترتدى ذلك الثوب الا بحضوره ، لعل جمالها يذيب قلب ذلك الرجل البارد ، الذى كلما زاد بروده معها زادت رغبتها في التقرب منه
________________
بعد أن عاين الأرض ، واستحسن موقعها الجغرافى ، تم الاتفاق على السعر الحقيقي لها ، فقامت علية بدعوته لتناول الطعام معهم ، فجلس بهدوء عكس تلك الفتاة ، التى تجلس وهى تشعر أنها تجلس على فوهة بركان ، فهى عندما تتذكر ما فعلته بالطعام تبتسم ابتسامة ملتوية ، زينت ثغرها الفاتن بلمحة شيطانية ، فهى وضعت بطعامه العديد من التوابل الحارة وبكميات كبيرة ، ربما من سيتناول الطعام سيلقى حتفه من حرارتها



