هواها متيم لسماح نجيب 3

فهى لم يعد لديها ما تخسره ، فهى خسرت كل شئ دفعة واحدة ، ولم يعد يعنيها ما سيحدث لاحقاً
برزت عروقه بجبهته وهو يقول بغضب شديد:
–:” احترمى نفسك احسن والله العظيم اوريكى وشى التانى وانتى لسه متعرفنيش”
ردت قائلة بسخرية :
–:” لاء ما أنا اعرفه يا استاذ انت”
تركها رفيق وأقترب من باسم قائلاً بلين :
–:” باسم روح انت جهز شنطتك على ما اتكلم مع ليان شوية”
لم يرد باسم كلمته ، بل قال بإستسلام تام :
–” حاضر”
ذهب باسم لتنفيذ ما قاله رفيق ، فنظرت اليه بتلك النظرات الكارهة والتى قد سأم منها ، وهى تقول بإصرار :
–:” أنت بتقوله يجهز شنطته ليه أخويا هيقعد معايا ومش هيروح ف حتة انت فاهم”
رفع سبابته بوجهها محذراً إياها من مغبة الإستمرار بعنادها الطفولى وهو يقول :
–:” بقولك ايه انا مش فاضى للعب العيال بتاعك ده بقى انا زهقت من تصرفات العيال بتاعتك دى يا أنسة يا محترمة”
نظرت ليان لأظافرها ، لتتجاهل حديثه لها ، فردت قائلة ببرود :
–:” هو ده اللى عندى اذا كان عاجبك واخبط دماغك فى الحيطة”
جذبها بغتة من مرفقيها ، حتى أستقامت بوقفتها ، فصاح بوجهها غاضباً:
–:” أنتى قليلة الادب ومحتاجة تربية من اول وجديد وانا هربيكى يا ليان واعلمك الأدب”
لوت ثغرها بسخرية وقالت:
–:” حلوة النكتة دى اعلى ما فى خيلك اركبه يا استاذ انت”
فتاة سليطة اللسان حقاً ، لاذعة كبرتقالة مرة تناولها عن طريق الخطأ ، إذا لم تكف الآن عن حديثها السخيف والمهين ، فربما سيخرسها هو بطريقة تعجزها عن الحديث أياماً ، فماذا يفعل معها أيصفعها على وجهها ام يعانقها كما حلم بها بين يديه؟
لاحظت أنه كف عن الحديث ، وكأنه يضمر لها نية سيئة ، لا تعلم لما شعرت بالخوف عندما رأت نظراته تتجول على وجهها ؟ كأنه يخطط لشئ يريد تنفيذه ولكنه يرتب افكاره اولاً
نبضة تلو نبضة ، و رجفة تلو رجفة ، وخوف تملك من فؤادها رأته يقترب بوجهه منها ، فأرتد رأسها للخلف وهى تنظر له بذعر ، وكأن يديها أصبحت عاجزة عن دفعه قبل ان يصل اليها
فأستطاعت أن تفلت من بين يديه ، وظلت ترتد بخطواتها للخلف ، حتى اصطدمت بمقعد خلفها ، فوجدت نفسها تجلس عليه وهى ترفع عينيها اليه كأرنب مذعور




