هواها متيم لسماح نجيب 3

ولكن قبل أن يأتى بأى حركة ، وجد من يقبض على ثيابه من الخلف ، فلم يمهله رفيق فرصة ليعى ما يحدث ، فبدأ بلكم وجهه ، وتسديد الضربات بوجهه وباقى أنحاء جسده ، بعد جهد إستطاع بكر أن يتفادى تلك اللكمة التى كانت ستصيب عينيه اليمنى ، ولكن رفيق طرحه أرضاً ، وجثم على صدره ، وهو يسدد له اللكمات بقرب فمه ، فكلما يتذكر ما كان ينتوى فعله بزوجته ، يزداد غضبه أكثر
فصرخ به بجماع صوته :
– أنت كنت هتعمل فيها إيه يا كلب
رأت ليان بكر يبصق الدماء من فمه ، فشعرت بالخوف ، فهى تخشى أن يقتله بثورة غضبه وهو لا يعى ما يفعل ، فنهضت من مكانها وحاولت جذب رفيق وهى تقول بصوت أقرب للتوسل :
– سيبه دا ممكن يموت فى ايدك وتروح فى داهية سيبه
كللت محاولتها بالنجاح ، وهى تراه يتركه ولكن نظرته لها ، لم تكن بأقل شراسة من تلك التى كان يرمق بها بكر
حاول أن يلتقط أنفاسه اللاهثة ، فأغتنم بكر الفرصة وفر هارباً من المكان ، قدر ما أمكنه جسده المصاب
فلم يبالى رفيق بهروبه ، بل قبض على ذراعها وهو يقول :
– كويس كده اللى كان ممكن يجرالك لو أنا ملحقتش أنقذك منه أنتى عايزة تعملى فيا إيه بالظبط ، وليه تخرجى من ورايا وتخلينى أفضل أدور عليكى ولولا باسم قالى على المكان اللى دايما تقعدى فيه مكنتش جيت وشوفت الكلب ده من بعيد وهو بيحاول يجرى وراكى وجابك على هنا
لم تجد ما تبرر به فعلتها سوى البكاء ، فكأنه أنتبه على قطرات الدماء التى تساقطت من جبهتها ، فتحسس جبينها وأخرج من جيبه محرمة ورقية ومسح دماءها ، وبعد إنتهاءه لم يعى ما يفعل ، إلا بعدما جذبها إليه وطوقها بذراعيه ، وشد بساعديه حولها
فغمغم وهو يقترب برأسه من أذنها قائلاً بصوت مرتجف :
– أنتى عايزة توصلينى لإيه بالظبط يا ليان ، أنتى لو كان جرالك حاجة كنت هتجنن يلا علشان نروح بيتى قصدى بيتنا
بتردد رفعت يدها وحطت بها على ظهره ، فقواها منهكة للغاية ، و لم يعد لديها طاقة على مجادلته أو أن تتحداه ، فتلك هى المرة الاولى التى تشعر بالإمتنان والراحة لرؤيته ، فهو حال بين وقوعها بأكثر الأمور شراً ، فحتى وإن كانت تمقته ، فهى لن تنكر شعورها بالراحة وهو يحتويها هكذا بحنان مثلما كان يفعل والدها الراحل ، فهل إستكانت هى للطفه حالياً ، لأنها بتلك اللحظة تفتقد والدها ، أم أن هناك شئ أخر ، لا تستطيع هى تفسيره بوقتها الحالى
_________________
وقفت منى بمطبخها ، تعمل بجد فى تجهيز وتحضير أشهى المأكولات ، فولدها الحبيب سيصل إلى المنزل اليوم ، فهو هاتفها يخبرها بحضوره ، وأنه بطريقه الآن للمنزل ، فأصرت هى ان تعد له كل الأطباق الشهية التى يتناولها من يدها هى فقط




