هواها متيم لسماح نجيب 5

سمعت والدتها صوت احد يحدثها ، فتركت ضيوفها وخرجت لترى من القادم ، فدهشتها لم تقل عن دهشة ابنتها ، ولكنها رسمت ابتسامة خفيفة على وجهها وهى ترحب بقدومهما :
–:” اهلا يا استاذ اكمل اتفضل نورت”
حاول أكمل أن يبدى أسفه على القدوم وهو يقول:
–:” أنا بجد آسف على أن جيت فى وقت زى ده بس كنزى كانت بتعيط علشان تشوف سارة”
حاولت والدتها تقبل عذره الواهى ، فهى لم تكن ساذجة ، لترى نظرات ذلك الرجل ، ولكن اذا صح ظنها فهى لن تسمح له بأن يغرر بعقل ابنتها ، فهو اولاً وأخيراً متزوجا ولديه طفلة
فأشارت لهما بالدخول قائلة :
–:” لا ابدا اتفضلوا دا حتى عندنا ضيوف”
فهو ربما يعلم من يكون الضيوف ، فلابد انه العريس ، الذى أخبرته عنه ، فدلف أكمل إلى الغرفة ووقع بصره على ذلك الشاب ، فهو شاب حقاً وسيماً ، ويبدو عليه أنه شاب جيد وهذا مازاد فى شعوره بالغيرة ، التى تكاد ان تفتك بقلبه ، فألقى التحية عليهما
فرفعت والدة سارة يدها تشير له وهى تقول:
– ده الأستاذ أكمل صاحب الشركة اللى كانت سارة بتشتغل فيها ودى بنته كنزى دى ست روحية جارتنا وابنها الاستاذ طارق”
مد طارق يده يصافحه وهو يقول:
– :” اهلا تشرفنا يا استاذ أكمل”
صافحه أكمل قائلاً:
–:” الشرف ليا واسف لو كنت جيت فى وقت مش مناسب”
تبسمت والدة طارق قائلة :
–:” بيقولوا الخير على قدوم الواردين”
تبسم أكمل بشعور خالى من السعادة وهو يقول:
–:” متشكر جدا على ذوقك”
جلست سارة تشعر بمشاعر صاخبة فوضوية ، فلماذا أتى هو الآن ؟ ألا يكفى انها تحاول التماسك بالكاد حتى ترى الى ماذا ستؤل أمورها ؟ ولكنه اتى فى تلك اللحظة الحاسمة ، لينثر رماد افكارها الواهية ، يجعلها تنفض عن ذهنها ماكانت تنوى فعله
مرت عدة دقائق بصمت مطبق ، كأن الجالسين يخشون أن يتفوهوا بكلمة ، ولكن ابتسمت والدة طارق معتذرة لتغادر برفقة ابنها مع حصولها على وعد من والدة سارة بالرد عليها فى شأن تلك الزيجة
فنهضت من مكانها قائلة بإبتسامة ودية :
–:” احنا هنمشى بقى يا أم سارة وأبقى ردى عليا”
أماءت والدة سارة برأسها وهى تقول:
– :” ان شاء الله شرفتونا ونورتونا”
تبسم طارق لسارة قائلاً:
–:” السلام عليكم يا باشمهندسة سارة”





