هواها متيم لسماح نجيب 5

فنظرت ليلى تجاه الباب وهى تقول:
– أيوة فى إيه
– حضرتك فى واحد تحت بيقول أنه جوز حضرتك
قالتها الخادمة بأدب ، فى إنتظار قولها
فأنتفضت ليلى من مكانها وهى تقول:
– جوزى ده إيه كمان
أرتجفت الخادمة من صوت صيحتها ، فوجدتها تسرع بخطواتها للدور السفلى ، هبطت ليلى الدرج والشياطين بأثرها ، فوجدت ما يدعى زوجها أو إذا صح القول طليقها
فأقتربت منه بخطاها وملامحها الغاضبة فصرخت بوجهه قائلة :
– أنت ايه اللى جابك هنا إحنا مش خلاص أتطلقنا وكل واحد راح لحاله
تبسم ذلك الرجل ووضع يده بجيبه قائلاً بتسلية :
– طلقتك وجاى علشان نرجع لبعض تانى فيها إيه يعنى يا حبيبتى أكتشفت أن مقدرش أعيش من غيرك يا ليلتى
فغرت ليلى فاها بعد سماع ما قاله ، فأرتدت بخطواتها للخلف وهى تتلعثم قائلة :
– نرجع لبعض تانى ! ومين قالك إن أنا عايزة أرجعلك أنا مصدقت خلصت منك
بثلاث خطوات قطع المسافة بينهما ، فنأت بجسدها عنه ، قبل أن يمد يده ويقبض على ذراعها ، فإبتسم على فعلتها وقال :
– ما قولتلك أنا مقدرتش أعيش من غيرك ، فإيه رأيك بقى تطلعى تجيبى شنطتك وتخلينا نروح للمأذون نتجوز تانى ونروح بيتنا
– لاء مش هاجى معاك
قالتها ليلى بإحتجاج صريح
فما كان منه سوى أن أقترب أكثر ، حتى لم يعد لديها مهرب منه ، فهو يعلم سبب رفضها القاطع ولكن يعلم أن قلبه لايريد غيرها ، فعندما وقع الطلاق بينهما ، ظنت أنها نالت حريتها منه ، ولكنه فعل ذلك ليجعلها تكف عن المشاجرات التى كانت تفتعلها معه ، لتجعل صبره ينفذ ويمنحها الطلاق ، فهو يعلم كيف يجعلها تعود إليه منصاعة ، فبتلك السنوات التى كانت بها زوجة له ، علم طباعها جيداً ،وعلم أيضاً كيف يجعلها تتخلى عن جمودها وصلابتها
فمد يده بداخل سترته وأخرج منها بعض الأوراق وهو يقول :
– حتى لو قولتلك أن أنا موافق نفتح فرع لشركة الأزياء فى دبى وأنتى اللى هتبقى مشرفة عليه هناك واشتريتلك هناك البيت اللى كان نفسك فيه
بدأ تاثير حديثه على وجهها ، فإبتسمت ببطئ قائلة :
– وإيه اللى خلاك تغير رأيك وتعمل ده كله ما أنت كنت رافض وأتخانقنا بسبب الموضوع ده وأنت طلقتنى
أقترب من وجهها هامساً :
– الصراحة يا ليلى أنتى اللى زودتيها بقيتى عايشة على الخناق بينا وأى حاجة تقوليلى طلقنى وكل بنى أدم وله طاقة بس صدقينى إحنا الاتنين مننفعش إلا لبعض ونقدر نفهم بعضنا كويس فعلشان كده عايز نرجع لبعض قولتى إيه


