هواها متيم لسماح نجيب 5

فوقفت بوسط الغرفة تضم ذراعيها أمام صدرها ، محاولة منها أن توقف إرتجاف جسدها ، خاصة بعد رؤيتها لذلك الفراش الواسع والوثير الخاص به ، فهى لم تنسى نظرته عندما طلب من والدته أن تجعل الخادمة تقوم بنقل أغراضها إلى غرفته ، فنظرته كانت نظرة تهديد فهى اذا عارضت كلامه ستنال منه عقابا شديداً فاضطرت أن ترضخ لحديثه وان تذهب معه

يعلم ما تشعر به الآن ، ولكنه لم يلق بالا لما تفعله ، فهو فى غرفة الثياب يقوم بتبديل ثيابه ليأدى صلاته ويذهب للنوم فغدا لديه مهام كثيرة بالشركة انتظرته حتى انتهى من صلاته ولكن قبل ذهابه الى فراشه استوقفته قائلة بصوت مرتجف :
–:” ممكن اعرف ليه انت عايز تخلينى اقعد معاك فى اوضة واحدة انت عارف أن جوازنا جواز على الورق علشان تبقى واصى عليا وده الكلام اللى تيتة الله يرحمها قالتهولى”

رد رفيق قائلاً بهدوء:
–:” عارف كل الكلام ده”

خفضت وجهها أرضاً وقالت:
–:” طالما الموضوع كده ليه بقى اقعد معاك فى اوضة واحدة أنا كان ممكن اقعد مع رهف فى اوضتها”

جلس رفيق على حافة الفراش وهو يقول:
–” رهف للاسف سريرها مش كبير مش هتعرفى تنامى جمبها كويس وأكيد أنتى تعبتى من النومة الغير مريحة دى”

أزدردت لعابها قائلة بخجل:
–:” هاتلى سرير وحطهولى فى أوضة رهف وكده تتحل المشكلة”

رد رفيق قائلاً بنفاذ صبر:
–:” مش هجيبلك حاجة ، ولو مش عايزة تنامى هنا روحى نامى فى الجنينة يا ليان ومتوجعيش دماغى بقى عايز أنام ورايا شغل الصبح”

–:” انت بارد اوى يا دكتور رفيق”
قالتها ليان فجأة ، فوضعت يدها على فمها ، فما تلك الرعونة التى تحدثت بها ، ولكن لسانها لم يعتاد بعد على أن يقول أكثر الكلمات لطفاً له ، بل مازال معتاداً على الهجوم ، ولكنها حقاً لا تريد أن تتشاجر معه خاصة الآن

إلتوى ثغره بإبتسامة ساخرة وهو يقول:
–:” مقولتيش حاجة جديدة تصبحى على خير بقى وبطلى دوشة”

كزت ليان على أسنانها وقالت:
– :” طب انام انا فين دلوقتى ها”

رد رفيق قائلاً ببرود :
–:” فى المكان اللى يريحك تصبحى على خير”

تمدد على فراشه منهياً حديثه معها ، فهو يعلم انها لن تكون مهمة سهلة ، أن يراها أمامه وأن تشاركه غرفته او ربما تشاركه الفراش أيضاً ، ولكن منذ أن علم أنها كانت تحب ذلك الشاب المدعو ماجد ، وكأن قلبه انطفأت به تلك الجذوة ، التى اشتعلت مؤخراً ، فحتى لو كان قلبه مازال يخفق ، لابد من ان يميته ، مثلما أماته سابقًا ، فربما هذا قدره وهذه ستكون حياته ، حتى تنتهى أيامه بتلك الدنيا ، التى لازمه بها قلة الحظ من الحب والعشق

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *