هواها متيم لسماح نجيب 5

أخرج الرجل من جيبه ورقة التنازل الخاصة بالملهى ، فأخذها فاروق يمعن النظر بها ، فأتسعت مقلتيه مما يقرأه ، فأراد تمزيق الورقة
فضحك الرجل قائلاً :
– قطعها يا فاروق دى نسخة من التنازل مش الأصل عبيط انا علشان اديك الأصل تقطعه
أثارت ضحكته جنون فاروق ، فنشب بينهما عراك وشجار ، وبدأ كل منهما فى محاولة منه للنيل من الاخر ، ولكن قبل أن يتأزم الأمر أكثر ، رأى فاروق رجال الشرطة يطوقون المكان
فتقدم منه شرطى شاهراً س\لاحه النارى بوجهه قائلاً :
– سلم نفسك يا فاروق أنت مطلوب القبض عليك
نظر فاروق خلف الضابط وجد رفيق ينظر له بتحدى سافر ، فتصنع الجهل قائلاً :
– مطلوب القبض عليا ليه هو أنا عملت إيه
– حاولت تخطف مراتى وكنت ناوى تتاجر بيها وخليتها كانت هتنتحر دا غير البلاوى التانية اللى مستنياك والاعمال الغير مشروعة اللى كنت بتعملها
لم يعد لديه منفذ أو مهرب ، فالضابط أسرع بوضع الأصفاد الحديدية بيديه ، ودفعه ليتقدمه بالمسير ، فمر فاروق بجوار رفيق
فنظر إليه رفيق بعمق ونظرة نارية وهو يقول:
– هدفعك تمن اللى عملته فيها غالى
قبل أن يتمكن فاروق من الرد على ما قاله رفيق ، كان الشرطى يدفعه ليكمل سيره ، شعر رفيق بالراحة من أنه حرص على التخلص من شرور ذلك الرجل ، فبعد إلقاء القبض على فاروق ، عاد رفيق للمشفى ثانية
_______________
ولج رفيق الغرفة وهو يحملها بعد جلبه لها من المشفى ، تريح هى رأسها على منكبه العريض ، وتحيط عنقه بذراعيها ، تغمض عينيها تشعر بالراحة من وجوده قريباً منها ، فوضعها بالفراش ، ورآى والدته ورهف وباسم يدلفون الغرفة لرؤيتها ، فهو لم يخبرهم بشأن ماحدث لها إلا وهو عائداً بها للمنزل
فأقتربوا ثلاثتهم منها بخوف ولهفة وكل منهم يسرع بسؤالها عما حدث لها
فجلست والدته بجوارها وضمتها إليها قائلة :
– بعد الشر عليكى يا حبيبتى وألف سلامة كده يا رفيق متقولناش على اللى حصل إلا وانت راجع بيها كده
دلك رفيق مؤخرة عنقه بإرهاق وهو يقول:
– محبتش أخضكم يا أمى لأن عارف أنكم كنتوا هتصمموا تروحوا ليها المستشفى
فأخذت رهف دورها بالتعبير عن خوفها لصديقتها ، فجلست على الجانب الاخر من الفراش وهى تحتضنها بحب وقالت :
– ألف سلامة عليكى يا ليان أنا لما شوفتك كده خوفت عليكى أوى والله





