هواها متيم لسماح نجيب 5

فرأت رهف قادمة وهى تعبث بيدها داخل حقيبتها فإبتسمت قائلة :
– جهزتى السوبر ماركت بتاعك خلاص ، علشان اليوم لو طول
قالت رهف بتفكه :
– بطمن على كل حاجة أهو استنى باين كان فى ساندوتش بامية هنا راح فين
فغر رفيق فاه وهو يقول:
– بامية ! أنتى بتهزرى يا رهف
أرادت رهف إكمال مزحتها للأخر فقالت :
– مالها البامية يا أبيه مش أحسن ما أسيبها تحمض قولت أخدها أكلها أنا وليان فى محاضرتك
قهقه الجالسين جميعهم على قولها ، فدمعت عين والدتها من كثرة ضحكها ، فقالت بصوت متحشرج:
– الله يسامحك يا رهف هتموتينى يا سوسة
تلاعبت رهف بحاحبيها وهى تقول :
– سوسة سوسة بس بتحبونى برضه صح يا أبيه
– صح يا عيون أبيه
قالها رفيق وهو يمد يده يداعب وجنتها ، بل أنه جذب رأسها إليه وقبل جبينها بحنان كعادته ، فظلت ليان تنظر إليه ، فى إنتظار حصتها هى الأخرى من دلاله ، ولكن عيناه أبلغتها صراحة أن دلاله لها لايصح أن يراه أحد ، فكيف له بأن يعانقها أمام أحد ، فإن كان دلاله لشقيقته يقتصر على ضمها إليه بحب وحنان ، فمعها هى سيكون الأمر مختلف
حاولت أن تدارى إستياءها منه خلف تلك الابتسامة التى رسمتها على شفتيها ، فأخذت حقيبتها ونهضت من مكانها للخروج ، وقبل أن تصل لسيارته ، وجدت يد تجذبها من مرفقها
فشهقت بصوت مسموع ، ولكن تلك اليد التى وضعت على فمها ، منعت صوتها من أن يصل لأحد
٢٤–” عاشق متيم ”
شهقت ليان بصوت منخفض ، وهى ترى رفيق يسحبها لإحدى الزوايا الهادئة بالحديقة ، فأغمضت عينيها تلتقط أنفاسها التى تناقصت من شعورها بالخوف ، فهى تذكرت تلك المرة ، التى حاول بكر بها إختطافها وعمل رفيق على إنقاذها
فوضعت يدها على صدرها وهى تتمتم :
– الله يسامحك يا رفيق خضتنى ورعبتنى
لاحظ شحوب وجنتيها ، فمد يده ليرفع وجهها له ، فقطب حاجبيه قائلاً بدهشة:
– مالك يا ليان خوفتى ليه كده ووشك أصفر
تهدل ذراعيها بجانبها وهى ترد قائلة:
– أصل لما عملت كده افتكرت لما اللى اسمه بكر ده عمل كده وأنت جيت أنقذتنى فخوفت
أخذها بين ذراعيه ، وإستند بذقنه على رأسها مغمغماً:
– مش عايز أشوف الخوف على وشك كده تانى ثم مين اللى يقدر يدخل بيتى ويعمل حاجة فى أى حد فيكم دا انا كنت أشرب من دمه




