هواها متيم لسماح نجيب 5

قبل دلوفه لمبنى الكلية ليبحث عنها ، وجدها تجلس على الدرج الرخامى ، فهو لم يشأ أن يهاتفها وربما تأبى الرد عليه ، ففضل البحث عنها بنفسه
فاقترب منها يحاول رسم إبتسامة على شفتيه لم تصل الى عينيه وهو يقول :
–:” ازيك يا ليان أخبارك إيه”
أنتفضت ليان بعد سماع صوته ، فهى كانت شاردة ولم تنتبه على قدومه ، فردت قائلة:
–:” الحمد لله اهلا يا ماجد اخبارك ايه”
جلس ماجد بالقرب منها قائلاً بفتور :
–:” الحمد لله أنا كنت عايز اتكلم معاكى يا ليان”
نظرت إليه ليان قائلة باهتمام:
–:” خير فى حاجة ولا ايه”
نظر ماجد أمامه وهو يقول:
–:” كنت عايز اعرف ايه سبب جوازك يا ليان معقولة مكنتيش حاسة بحبى ليكى”
رفعت ليان كف يدها ، علامة على أنه يجب أن يتوقف عن زيادة كلمة اخرى ، فهى الآن ليست بحال يخولها ان تسمع منه تصريح بالحب
فردت قائلة بهدوء :
– :” بس يا ماجد متكملش انا دلوقتى واحدة متجوزة ومينفعش تقولى كده”
عقد ماجد حاجبيه قائلاً:
–:” بالبساطة دى يا ليان”
أماءت ليان برأسها وهى تقول:
–:” ايوة يا ماجد مينفعش تقولى كده وانا دلوقتى على ذمة راجل وشايلة إسمه ومحبش أن أخون ثقته فيا”
رفع ماجد حاجبه الأيسر قائلاً:
–:” يااا انتى حبتيه بقى يا ليان”
هزت ليان رأسها علامة الموافقة ، فكأنها كانت اشارة الارتياح للتخلص من وهم حب الطفولة ، فهى لن تناضل وتقاوم احساسها نحو رفيق بعد الآن ، فيكفى ما تراه و يجعل قلبها يكاد تنخر به الغيرة من رؤية بعض الطالبات يتكلمن معه او يبتسمن له ، فهى لن تستطيع كتمان أمرها اكثر من ذلك
فضمت يديها وهى ترد قائلة:
–:” انت يا ماجد هتفضل ماجد اللى اتربينا سوا وهيفضل له مكانة عندى مكانة الأخ او الصديق مش أكتر من كده”
تبسم ماجد قائلاً بسخرية حزينة :
–:” اخ وصديق هى دى اخرتها يا ليان”
أحنت ليان رأسها وهى تنظر للأرض قائلة :
–:” أنا أسفة يا ماجد كل شئ نصيب وأنت نصيبك لسه هيجيلك وهتكون أحسن من أى واحدة اتمنيتها”
نهض ماجد من مكانه وهو يقول:
–:” على العموم ربنا يسعدك يا ليان عن اذنك”
رحل ماجد فكان ذهابه مؤذناً برحيله الدائم عن عالمها ، ذلك العالم الذى اصبحت لا ترى فيه سوى وجه رجل واحد ، وبات قلبها يردد اسم واحد فقط ، وهو اسم ذلك الرجل ، الذى ارتبطت به برابط الزواج الأبدى




