هواها متيم لسماح نجيب 5

لم يسعفها الوقت بقول شئ أخر ، إذ وجدت شقيقها يلتفت إليهما يزجرهما بنظراته الحادة ، فأبتلعت لعابها لعلمها بأن ربما أفرطتا بهمسهما حتى بات مسموعًا ، فألتزمتا الصمت حتى أنتهى الوقت ، فخرجتا من القاعة وظلت تبحث عنه بعينيها لترى أين ذهب ؟ كأن تفقد شعورها بالأمان كلما غاب عن عيناها ، ولكن نظرت بهاتفها بعد رنينه دليلاً على وصولها رسالة نصية
ففتحت الرسالة وقرأتها بصوت منخفض :
– أنا عارف أن لسه عندكم محاضرات تانية بس أنا روحت الشركة لشغل ضرورى ، أول ما تخلصوا خلوا السواق يوصلكم على البيت على طول مفهوم يا ليان
زفرت بإحباط ، فإنتبهت رهف عليها ، فعلمت ما أصابهما بعدما أخبرتها برحيل رفيق من الكلية ، فأقترحت رهف قائلة:
– أقولك بعد المحاضرات هنزوغ ونروح لأبيه الشركة إيه رأيك
سعدت ليان بإقتراحها فردت قائلة :
– ماشى هو أنتى عارفة الشركة فين ؟
حركت رهف رأسها بالايجاب وهى تقول :
– أه طبعاً ، دا الموظفين هناك عارفنى برهف أم لبان وشيكولاتة
أبتسمت ليان على قولها وعادتا للقاعة الدراسية ، فبعد إنتهاء المحاضرات ، أوصت رهف السائق الخاص بتلك السيارة الخاصة بها هى ووالدتها بأن يذهب بهما للشركة ، فظلت ليان طوال الطريق تفكر فى رد فعل زوجها إذا رآها ، فهى تخشى أن يشعر بالضيق أو الإستياء لعدم سماعها لأمره بأن تعود هى ورهف للمنزل ، فقبل أن تحث رهف على أن تخبر السائق بعودتهما ، وجدت رهف تصيح بسعادة من أنهما وصلتا للشركة
فترجلت ليان على مضض ، كأنها تخشى أن تطأ المكان بقدميها ، ولكن رهف جرتها خلفها حتى وصلوا للطابق الواقع به غرف مكاتب المدراء
فأقتربت رهف من بسمة وهى تبتسم قائلة :
– هو أبيه رفيق جوا يا بسمة
ردت بسمة قائلة بإبتسامة هادئة:
– لاء فى أوضة الاجتماعات خمس دقايق ويرجع مكتبه هى مين دى اللى معاكى
ردت ليان قائلة بسرعة :
– أنا أبقى واحدة قريبتهم
عقدت رهف حاجبيها فقبل أن تقول شيئاً ، جذبتها ليان من ذراعها لتجاريها بكذبتها ، فكأنها خشيت التصريح بكونها زوجته ، ولا تعلم سر تصرفها هذا ، ولجتا غرفة مكتب رفيق ومرت الخمس دقائق ورآت رفيق يلج الغرفة
فما أن رآهما حتى أسرع بخطواته تجاههما وهو يقول بقلق :
– أنتوا جيتوا هنا ليه حصل حاجة



