هواها متيم لسماح نجيب 5

فعاد من جديد يسألها بلهفة عما ألت إليه أمور معشوقته :
– :” أرجوكى طمنينى هى عاملة ايه دلوقتى”

إبتسمت الممرضة بهدوء وردت قائلة:
–: الحمد لله ربنا كتبلها عمر جديد وهتبقى كويسة إن شاء الله

ملأت السعادة جنبيه فهتف قائلاً:
–:” الحمد لله الف حمد وشكر لك يا رب طب ممكن أشوفها”

أماءت الممرضة برأسها وهى تقول:
– إن شاء الله شوية كده و تشوفها لما الدكتور يخرج من جوا ونوديها الأوضة اللى هتقعد فيها وألف سلامة عليها مرة تانية

شكرها رفيق بل أنه أخرج كل النقود التى كانت بجيبه ، فوضعها بيدها شاكراً إياها ، فنظرت الممرضة للنقود بيدها بشئ من الذهول ، فمن يدفع مبلغ كهذا من أجل الإطمئنان على مريض ، فلابد أنها فتاة ذات قيمة لديه ، فوضعت النقود بجيبها وتبسمت له ورحلت من أمامه ، بينما هو رفع كفيه يحمد الله على نجاتها ، وأرتمى بعد ذلك على المقعد وهو يزفر بإرتياح ، فلو كان أصابها مكروه ، لم يكن يعلم ما سيصيبه حينها ، فليس بعد أن وجدها ، تذهب هكذا من بين يديه ، فالله قد من عليه اليوم وأعادها إليه

فبعد أن تم نقلها لإحدى غرف المشفى ، دلف رفيق الى الغرفة وجدها تتوسط الفراش بوجه شاحب ، يسمع صوت انفاسها المنتظمة ، فهى الآن بعالم اخر

فجلس بجوارها يمرر يده على وجنتها بحب قائلاً:
–:” بعد الشر عليكى يا قلب رفيق انا ليا حساب مع الكلب جوز امك ده والله لاندمه ندم عمره ان فكر يأذيكى أو قرب منك ومبقاش رفيق رسلان الا لو وديته فى ستين داهية ”

نظر لمعصمها الملفوف حوله ضماد أبيض ، فأخذ يدها بين كفيه وقبل ظاهرها وباطنها ، يضغط عليها برفق ، وأنزلقت دمعة من إحدى عينيه وهو يقول:
– أنتى عارفة يا ليان لو كنتى روحتى منى ، كان جرالى حاجة أنتى متعرفيش أنتى بقيتى إيه بالنسبة ليا أنتى روحى وأنتى عمرى وفرحتى اللى جت ليا بعد سنين

ظل يحدثها بما في قلبه ، وهو جالساً على المقعد بجوار الفراش ، فتارة يمسد على وجنتها ، وتارة أخرى يقبل رأسها ، فهو ينتظرها أن تفيق

فأعتصرت ليان جفنيها بألم ، فهى تشعر بثقل برأسها ، وبالخدر فى أطرافها ، ولكن إستطاعت بجهد إبتلاع لعابها وهى تقول بصوت واهن :
– رفيق

سمعها تناديه ، فرد قائلاً بلهفة وهو يقترب بوجهه منها ويمسد على رأسها :
– نعم يا قلب رفيق حاسة بإيه يا حبيبتى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *