هواها متيم لسماح نجيب 5

ضحكت رهف وقالت :
– ياستى هو كل يوم أبيه رفيق القمر ده هيتجوز سبونى أخد فرصتى
قالت رهف شق جملتها الأخير بتفكه ، فما لبثت أن عادت للرقص ثانية ، تطلق الزغاريد بصوت صادح
فشعرت ليان بجلوس والدة زوجها بجانبها ، فمدت يدها وأخذتها بين كفيه ، فبسطتها ووضعت بها خاتم ذهبى ، فنظرت لها ليان بنظرات متسائلة :
– خاتم ايه ده يا ماما منى
إبتسمت منى بحنين وهى تقول:
– الخاتم ده كان أول خاتم رفيق أشترهولى من فلوسه اللى كسبها من عرقه وشقاه ، فالخاتم ده غالى عليا أوى فحبيت أهديكى بيه زى ما ههديكى براجل لو فضلت تدورى على حد فى شهامته ورجولته مش هتلاقى ، وأنا مش بقول كده علشان أنا أمه وبحبه لاء والله ، رفيق فعلاً ونعم الرجال ، فخلى بالك منه يا ليان ، هو بيحبك وده باين عليه أوى ، أنا عمرى ما شوفت إبنى متعلق بواحدة كده ، وعلشان كده أديتك أغلى ذكرى عندى ، فحافظى على إبنى زى ما هتحافظى على الخاتم
أغلقت ليان كفها على الخاتم ، وأحتضنت والدة زوجها بحب وهى تهمس بأذنها بوعد :
– هم الاتنين فى عينيا يا ماما منى
قبلتها منى على وجنتها ، فهذا هو اليوم الذى أنتظرته طويلاً ، وكانت تلح على إبنها من أجل أن يجعلها تشعر بشعور الفرح برؤية وحضور زفافه ، فلم تمنع نفسها هى الأخرى من إبداء سعادتها أمام الحاضرين وشاركتها والدة سارة فرحة بزفاف إبنتها هى الأخرى
فمدت رهف يدها لسارة وهى تقول بتفكه:
– يلا تعالى أرقصى معايا عرايس ايه اللى قاعدة ساكتة دى يا أخواتى
تبسمت سارة على قولها ونهضت من مكانها وهى تقول:
– خلاص يا ستى ولا تزعلى نفسك هرقص معاكى أهو يلا يا ليان وأنتى يا نسرين
تحولت الصالة لساحة رقص ، فتعالت الضحكات والتصفيق ، بل أن رهف أطلق صافرات الإعجاب بصوت مسموع ، فظل الإحتفال على أشده ، حتى الساعات الأولى من اليوم التالى
فبعد أن أنفض الجمع وخلد الجميع للنوم ، لم يواتيها النوم ، فولجت شرفة الغرفة ، ورفعت يديها تنظر لتلك الرسومات على يديها وهى تبتسم
– جميلة أوى الحنة على إيدك
قالها رفيق وهو يقترب منها ، فشهقت ليان بخفوت فمن أين جاء ؟ فوالدته أصرت عليه بالمبيت بمكان أخر اليوم
ولكنها تذكرت أن الشرفة متصلة بغرفة أخرى ، والتى يبدو أن رفيق كان يقيم بها ، فقبل أن تلوذ بالفرار منه




