هواها متيم لسماح نجيب 5

فدمعت عيناها رغماً عنها وهى تقول :
– عامل إيه دلوقتى يا أكمل ألف سلامة عليك
رد أكمل قائلاً بإبتسامة:
– الحمد لله يا خالتى نحمد ربنا ، شوفتى اتفشفشت إزاى بقيت شبه المومياء المتحنطة من الجبس ده
ضحك الجميع على قوله ، فأقتربت ليان قائلة بخجل :
– ألف سلامة عليك يا أستاذ أكمل أجر وعافية إن شاء الله
أجابها أكمل وهو ينظر لرفيق بدهاء :
– تسلمى ، أنتى بقى ليان مرات رفيق ، اللى جت دوبت جبل الجليد اللى كان عايش معانا
أقترب منه رفيق ووكزه بكتفه وأدنى برأسه منه قائلاً بهمس :
– أتلم أحسن لك ، دا أنت مفيش حتة فيك سليمة هضربك فين
قال أكمل متفكهاً بهمس بأذن رفيق :
– هنيالك يا عم الحاج ، ربنا يسعدكم يارب ، أنا مش بحسد يا خال أن بقُر بس
أستقام رفيق بوقفته ، وجد ليان جالسة بجوار الصغيرة على فراشها تداعبها وتبتسم لها ولم تنسى إعطاءها تلك الدمية التى إبتاعتها لها وهم بطريقهم للمشفى ، فبعد إطمئنانهم على أحوال أكمل والصغيرة عادوا للمنزل ، ففضلت ليان الجلوس قليلاً بالحديقة ، فعاد إليها رفيق بعد تبديل ثيابه
فجلس بجوارها قائلاً:
– استنيتك تيجى بس أتأخرتى
إبتسمت ليان وردت قائلة وهى تنظر للنجوم :
– حبيت أقعد هنا شوية
حولت بصرها إليه وإستطردت قائلة :
– بس باين على أكمل صاحبك أنه غالى عليك أوى
تنهد رفيق ورد قائلاً بإبتسامة هادئة:
– أكمل صديق عمرى الوحيد ، تصدقى إن إحنا كمان اتولدنا فى أسبوع واحد أنا اتولدت قبله بيومين ، وكبرنا سوا ودخلنا المدرسة سوا ، حتى لما دخلنا الجامعة دخلنا تجارة ، أنا وأكمل ما أفترقناش يوم واحد من وإحنا صغيرين ولحد النهاردة ، وغلاوته عندى زى مالك ورهف ، كانوا ساعات بيقولوا علينا التؤام لأن مكناش بنسيب بعض ، كل واحد فينا بيكمل التانى
أسندت ليان رأسها لكتفه بعفوية وهى تقول :
– أنت عارف أنا شيفاك إزاى دلوقتى يا رفيق ؟
رد رفيق قائلاً:
– إزاى يا قلب رفيق
تنفست بعمق وردت قائلة بصدق :
– زى الأب اللى دايما مشغول بأولاده ، ومش بيرتاح إلا لما يشوف كل واحد فيهم مرتاح ومبسوط وبخير ، شايل هم الكل أهلك وأنا وباسم وكمان صاحبك وبنته ، وشغلك وتدريسك فى الجامعة
رفعت وجهها له وإبتسمت مستأنفة حديثها :
– أنت مستحمل كل ده إزاى ، أنا لو منك كان زمانى جرالى حاجة من كتر الضغط ده كله




