هواها متيم لسماح نجيب 5

فمسكين هذا القلب ، الذى كلما نبض من أجل انثى ، تكون هى الأنثى الخاطئة ، فيكفينى جراحاً أيها القلب ، فلترحمنى ولتعد لسباتك الثلجى مرة أخرى ، فأنت ستخفق فقط من أجل أن تجعلنى على قيد الحياة ، كأنه يصدر أوامره التى يريد ان ينصاع لها هذا القلب ، الذى بدأ يعلن تمرده عليه منذ أن رأى تلك الفتاة التى أصبحت تسمى…زوجته
ظلت تدور حول نفسها ، تحاول ايجاد اى مكان لتنام به وجدت أريكة بالغرفة ، ولكنها لن تكون مريحة ، فماذا تفعل هى الآن ؟ فهى تشعر بارهاق شديد ، وتريد ان تنام ، وجدت غطاء خفيف ، سحبته تدثر نفسها به ، فى هذا الليل البارد ، ظلت تنظر اليه وهى تراه يتقلب بفراشه ، بينما هى تنام على تلك الأريكة ، التى اذا حاولت ان تغير من وضع نومها ستسقط ارضاً ، شعرت بثقل أجفانها ، فأغمضت عينيها وذهبت بسبات عميق
ظل رفيق ينظر اليها بعد أن غفت ، وكأنه يزيد من احساسه بخيبة أمله في حبه ، فرأها على وشك السقوط ، هب سريعاً من مكانه ، ووصل اليها قبل أن تقع على الأرض ، فتلقاها بين ذراعيه ، وبالرغم من ذلك لم تفيق من نومها
وجودها بين يديه اشعل لهيباً فى قلبه ، فوجد نفسه يبتعد سريعاً ، بعد أن وضعها على الأريكة مرة اخرى ، وكأن شئ خفى قد لدغه ، جعله يبتعد عنها ، فربما أيامه القادمة ، ستشهد جحيماً لم يمر به فى حياته ، التى قضاها فى شقاء سواء بدنى او نفسى
______________
جاءت سارة للشركة مبكراً اليوم ، فهى أرادت إنهاء كتابة إستقالتها قبل مجيئه ، فهى ستقدمها لرفيق وستغادر الشركة قبل أن يأتى ، فهى لا تريد أن تزيد من شعورها بأنها فعلت شئ خاطئ وأنها تركت قلبها يميل لرجل ليس حراً ، فجلست على المقعد خلف مكتبها وسحبت ورقة بيضاء ، خطت عليها كلمات الإستقالة ، وبعد إنتهاءها خرجت من غرفة مكتبها وأتجهت صوب غرفة مكتب رفيق
طرق الباب عدة طرقات وأذن رفيق للطارق بالدخول ، فولجت الغرفة بإستحياء ، وتقدمت من مكتبه قائلة :
– صباح الخير يا مستر رفيق كنت عايزة حضرتك توافقلى على طلب الإستقالة ده
مدت يدها بالورقة ، فأخذها رفيق وهو مقطب الجبين من قرارها المفاجئ ، فتطلع إليها بحيرة:
– وليه عايزة تقدمى إستقالتك يا باشمهندسة سارة هو الشغل هنا فى مشكلة




