هواها متيم لسماح نجيب 5

فحدقت به وهى تقول بأسف :
– أنا أسفة بجد بس مبقدرش استحمل ريحة السمك ولا أكله ، بس مكملتش أكلك ليه ، أنا كنت هستناك فى العربية على ما تخلص

رد رفيق قائلاً:
– إزاى يعنى أقعد أكل لوحدى وأنا اللى عازمك على الغدا ، طب عايزة تاكلى ايه طيب

فكرت ليان وردت قائلة متفكهة :
– تعال نتمشى شوية ونبقى نروح ناكل فى البيت ، دا أكل ماما منى أحلى من أكل أى مطعم ، على الأقل نشمر كده وناكل براحتنا

ضحك رفيق على قولها ورد قائلاً بإبتسامة:
– طب تعالى الشارع ده فى محلات لفساتين الفرح ، نختار فستان ليكى علشان فرحنا

فرحت ليان بإقتراحه ، فتجولا بالمتاجر الخاصة بثياب الزفاف ، فأنتقت ثوباً أبيض أنيق ، بتصميم مميز ، فكم بدت رائعة به أثناء إرتداءها له من أجل أن ترى هل مناسباً أم لا ، فوقع رفيق بغرام الثوب وطلتها الجذابة ، التى جعلت قلبه يخفق بجنون وهو يراها تدور حول نفسها وصوت حفيف ثوبها يجعل خفقات قلبه تزداد جنوناً

فهتفت ليان بسعادة :
– حلو أوى الفستان ده يا رفيق عجبنى أوى

أماء رفيق برأسه باسماً:
– وعجبنى أنا كمان خلاص هنشتريه يا حبيبتى

حملت ليان الثوب بعدما دفع رفيق ثمنه ، فوصلا للسيارة ووضعته بالمقعد الخلفى بحرص ، كأنها تخشى عليه من التلف ، فإستقلت السيارة بالمقعد المجاور لزوجها ، وأنطلق عائداً بها لمنزله ، فكم بلغت سعادته ذروتها وهو يراها سعيدة وتلتفت برأسها تنظر للثوب وسرعان ما تعاود النظر له وتخبره بمدى سعادتها ، فهى لم تكف عن الحديث والتفكه طوال طريقهما ، فبعد وصولهما المنزل ، خرجت ليان من السيارة وأخذت الثوب وأسرعت بخطواتها للداخل ، فنادت رهف ووالدة زوجها وباسم لرؤية ثوب زفافها ، وكل هذا وهو يرمقها بصمت ، ولا يستطيع أن يصف سعادته وهو يرى حماسها وفرحتها بشراء الثوب ، فخرج من شروده على صوت الزغاريد التى راحت تطلقها والدته بصوت صادح ، لا تصدق أنها أخيراً سترى زفاف إبنها البكر ، فهى أنتظرت هذا اليوم بشوق ولهفة ، فصعد لغرفته ووجد ليان تلج الغرفة وذهبت لغرفة الثياب ووضعت ثوب الزفاف وخرجت إليه ، وجدها تتعلق بعنقه تعرب عن سعادتها البالغة بتلك الكلمة السحرية ” بحبك ” ، التى همست بها بأحد أذنيه كأنها نغمة عذبة إشتاقت لها روحه كثيراً ، فلم تكف عن قولها
_______________
بالشركة كان ينهى بعض الاعمال العالقة ، فالأيام القادمة لن يكون حراً ، فهو سيقيم حفل زفاف لحوريته ، ثم يذهب بها بعيداً لقضاء شهر العسل ، فسمع صوت طرق على باب مكتبه فأذن للطارق بالدخول وهو يقول بصوته الرصين :
–:” ادخل”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *