هواها متيم لسماح نجيب 5

فحاولت مرة أخرى أن تضع مسافة كافية بينهما وهى تهتف به برجاء :
– رفيق أرجوك أدينى وقتى اللى أقدر أتأقلم فيه عليك وعلى وضعى الجديد
أنحسرت موجه جنونه العارم ، بسماع رجاءها له ، فكيف غفل عن أنها مازالت صغيرة ، وبحاجة لمزيد من الوقت ، فأسرع فى الإبتعاد عنها وهو يقول :
– أسف يا ليان أن مقدرتش أتحكم فى نفسى
لم تكن تريد إعتذاره بقدر حاجتها أن يبث بقلبها الأمان ، وأن يجعلها تأمن صحبته ، فقبل أن تتهدل قسمات وجهها بشعور الإحباط ، كان يعود ويضمها إليه بحنان ، كأب يشعر بأن إبنته بحاجة إليه ولن يخيب رجاءها به
فإستمعت له يكمل حديثه قائلاً:
– أنا مستعد إستناكى عمرى كله يا ليان بس أكون واثق أنك فى الأخر هتكونى ليا مش عايز أتعلق بأمل والأخر ألاقى نفسى فى كابوس
أخذ قلبها يدق بعنف ، وانطلقت الكلمات من بين شفتيها بهمس:
– أوعدك أن مش هكون لحد غير ليك بس أن عايزة أخد وقتى بحيث أكون قادرة نبدأ حياتنا مع بعض يعنى ممكن نعتبر الفترة دى فترة خطوبة أقدر أعرفك وتعرفنى فيها كويس
كلماتها التى كانت تفيض حلاوة ووعوداً ، قد بدا اثرها على وجهه فرد قائلاً:
– أنا موافق يا ليان بس خليكى قدام عينى متبعديش عنى
أردف بكلماته وذهب إلى فراشه ثانية وهو يسحبها من يدها بدون ان يسمع منها كلمة إعتراض ، فجعلها تستلقى على الفراش ودثرها بالغطاء جيداً ، فحاولت أن تزوغ بعينيها من عيناه المتألقتين ، فعلى الطرف الأخر من الفراش ، كان يتمدد على جانبه الأيسر واضعاً يديه أسفل رأسه ، وينظر لها لا يصدق أنها الآن قريبة منه ، فحولت بصرها عنه ، فهذا الرجل بات شعور يتسلل بداخلها ، أنه قادر على سلب قوة ارادتها وجعلها منصاعة له ، فتخشى أن يرغب بوصالها فتطيعه على الفور ، رغما عن تلك الوعود والعهود التى أخذتها عليه
________________
منذ سماعه بخبر إستقالتها من الشركة و احتمال خطبتها ، وهو يسير فى رواق المنزل ذهاباً وإياباً ، كأسد جريح لايقوى على ان يتحمل جراحه الثاخنة ، فلم الحياة تعانده فمن تكون زوجته ، غير مبالية به لا تهتم سوى بنمط حياتها الذى يثير فى نفسه الحنق والغضب ، فرآها تخرج من غرفة النوم بعد إنتهاء زينتها ، التى تبدو على أكمل وجه


