هواها متيم لسماح نجيب 5

لوت ليان ثغرها وهى تقول:
–:” اه بحسب”
همس لها قائلاً :
–:” بتحسبى إيه يا قلب رفيق”
يهمس لها مدغدغاً لمشاعرها ، يجعلها راغبة فى سماع المزيد من كلماته بهذا الهمس الجميل ، الذى يجعل قلبها يريد أن يفلت من بين ضلوعها من شدة دقاته
فنسيت ما كان من أمرها قائلة :
–:” أنا قلبك يا رفيق”
رد رفيق بعشق خالص قائلاً :
–:” أنتى مش قلبى بس أنتى عمرى وروحى وحبيبتى وإن شاء الله أم بنتى ”
قالت ليان بهمس ناعم:
– ” أنا بحبك وبموت فيك يا حبيبى ”
صوت أنثوى خلاب ، يهمهم له بعبارات كفيلة بجعله يخضع أكثر فأكثر لسلطان الحب والعشق ، فهو عاشق متملك لحورية صغيرة ، تجعله يعيش بجنة خاصة به ، يرفض تركها أن تنسل من بين طيات قلبه ، الذى عاد للحياة مرة اخرى نابضاً بعشقها ، فهو حصل على غنائم العشق ، التى تمثلت بإمتلاكه لها وبالسعادة التى غزت قلبه وحياته ، ولم ينتهى الأمر إلا هذا الحد ، بل أنها تحمل بأحشاءها ثمرة هذا العشق الحلال
___________
ظل مالك ينقر بالقلم على سطح مكتبه مراراً ، ففعلته تلك لم تزده إلا شعور بالتوتر والقلق ، ولكنه يريد أن يفعل شيئاً يخفف به من ذلك الشعور ، الذى إجتاح حواسه فجأة ، خاصة بعد علمه بأنها ربما قريباً تترك العمل من أجل زواجها ، فهو جن جنونه وطار صوابه بعد علمه بهذا الشأن ، فلم يكن يدرى كم يهفو قلبه إليها ، إلا بعد علمه أنها ربما ستفارقه للأبد
فهو بالأشهر الماضية ، كان يعمل على نسيان خيبته بحبه الأول ، ولم يعى أنه برأ من هذا الحب ، إلا بعد سماعه حديثها هى وصديقتها وكانت تخبرها بأن ربما قريباً ستترك العمل
فضغط على الزر الموضوع على مكتبه لإستدعاها ، فبثوانى معدودة كانت تقف أمامه قائلة بوجهها البشوش كعادتها :
– أفندم يا مستر مالك
ترك مالك مقعده فجأة وهو يقول:
– نسرين هو أنتى هتسيبى الشغل فعلاً علشان هتتجوزى
عقدت نسرين حاجبيها وقالت فى دهشة :
– هو حضرتك عرفت الموضوع ده منين
– مش مهم ده دلوقتى جاوبينى على اللى سألتك عليه
قالها مالك بصيحة عالية نسبياً ، فهو الآن بوضع لا يخوله إجابتها على ماسألته إياه ، بل هو من يريدها أن تجيب على سؤاله
فأطرقت نسرين برأسها أرضاً وهى تقول:
– أيوة يا مستر مالك بجد الكلام ده




