هواها متيم لسماح نجيب 5

تنهدت رهف وقالت:
–:” هو كمان صعبان عليا أوى ربنا يشفيه هو وكنزى يارب”
أرادت ليان الصعود للغرفة لرؤية زوجها ، ولكن فكرت بعمل بعض الشطائر لتأخذها له ، لعله يستمع إليها ويتناول طعامه فهتفت بهم قائلة :
–:” طب عن اذنكم أنا”
رفعت منى رأسها ونظرت إليها قائلة :
–:” راحة فين يا ليان مش هتتعشى أنتى كمان”
إزدردت ليان لعابها وهى تقول بخجل :
–:” هعمل سندوتشات واخدها لرفيق علشان ياكل طالما مش قادر يقعد ياكل معانا وهبقى أكل معاه”
إبتسمت لها والدة زوجها وقالت :
– :” ماشى يا حبيبتى روحى اعمليه سندوتشات”
اصطبغ وجهها باللون الأحمر ، لفهمها المغزى من تلك الابتسامة الجلية ، على وجه والدة زوجها ،ورأت أيضاً ابتسامة رهف وباسم ، كأنهم على علم ودراية بما يحدث
فهتفت بها رهف بدهاء :
–:” ماشى يا ستى ربنا يسهله”
أقتربت منها ليان وقرصت وجنتها وهى تقول بغيظ:
–:” بطلى لؤم يا رهف علشان عرفاكى”
تألمت رهف بصوت فكاهى قائلة :
–:” أى أى دا انا غلبانة وكيوتة أهو أنا عملت إيه بقى”
فأراد باسم ممازحتها هو الأخر فهتف بها قائلاً:
–:” ابقى اعمليلى ساندوتش معاكى يا ليان ”
وضعت ليان يديها بخصرها وهى تنظر لشقيقها قائلة :
–:” أيوة أيوة أنت اتعاديت من رهف أم دم خفيف”
لوت رهف شفتيها وهى تقول :
–:” سيبك من أختك النكدية دى يا باسم تعال نلعب سوا كونكت فور”
نهض باسم من مكانه قائلاً:
–:” ماشى يلا بينا وهغلبك برضه كالعادة”
تصنعت رهف الثقة والغرور وهى تقول:
–:” ايه يا واد الثقة اللى أنت فيها دى جايبها منين أنا بتغلب أه بس بمزاجى وبكرامتى فاهم”
ابتسمت منى على تصرفات ابنتها ، فهى لا تتغير أبدا ، فهى دائما مرحة تحب المزاح ، ومما زاد فى مرحها وجود ليان وباسم ، الذى أصبح لرهف بمثابة شقيق ثالث لها بجانب رفيق ومالك
بعد أن أنتهت ليان من إعداد الشطائر وكوب من الحليب الدافئ وبعض من الفاكهة الطازجة ، التى يغرى شكلها على الأكل ترسل الى المعدة اشارات تزيد من الإحساس بالجوع، حملت الصينية وصعدت الدرج بحرص ، حتى وصلت للغرفة
كاد أن ينتهى من صلاته ، عندما دلفت الغرفة ووضعت الصينية على المنضدة الصغيرة ، فعندما نظر إليها ابتسمت له ابتسامة حنونة كطفلة صغيرة تنظر الى والدها الحبيب


