هواها متيم لسماح نجيب 5

كان محاصراً إياها بإحدى الزوايا مانعاً فرارها ، كغزالة صغيرة وقعت بالأسر بين يدى صياد ماهر ، علم كيف يجعلها تستكين لأوامره وتطيعه بدون أن تبدى رفضاً أو إعتراضاً

فأستندت بكفيها على الجدار خلفها ، كأنها تحاول النفاذ خلاله ، فقالت بتوتر :
– ررفيق أنت جيت هنا ليه دلوقتى مش المفروض تكون نايم يلا روح نام

قبض على إحدى خصيلاتها ومررها بين أصابعه وهو يقول :
– مجاليش نوم قبل ما أشوفك وأنتى منمتيش ليه أنتى كمان

– من كتر الفرحة والتفكير مش عارفة أنام
قالتها ليان ببساطة ، فجعلت الإبتسامة تسكن محياه ، فظل يقترب منها ، حتى شعرت بدنو عناقه لها ، ففرت من أمامه بسرعة ، وأغلقت باب الشرفة ، تاركة إياه بالخارج

فأستندت على الباب الزجاجى للشرفة وهى تقول :
– يلا يا رفيق روح نام

ولكن طرق رفيق الباب الزجاجى ، فألتفتت تنظر إليه عبر الزجاج ، وهى تحرك رأسها بالرفض ، من أنها لن تسمح بمروره للداخل ، بل لم تكتفى بذلك ، بل سحبت الستائر لتحجب الرؤية بينهما ، فعليه الانتظار حتى حلول الغد
_______________
ولجت رهف غرفة شقيقها مالك ، فهم علموا بشأن فسخ خطبته من ماهيتاب ، فوالدته ظلت تدعو له بصلاح الحال ، وأن يعثر على فتاة أفضل منها ، ولكن رهف مازالت تشعر بمدى حزن شقيقها ، فلا أحد يعلم سبب فسخ الخطبة سوى هو ورفيق

صاحت رهف بإعجاب من رؤية وسامة شقيقها بحلته السوداء وهى تقول:
– ايه يا لوكا الجمال ده كله قمر يا ناس

تبسم مالك على اللفظ التحببى ، الذى تطلقه عليه شقيقته ، فقرص وجنتها برفق وهو يقول:
– مش قولتلك بطلى كلمة يا لوكا دى محسسانى أن انا أبقى أبن أختك وبتدلعيه

ضحكت رهف وقبلت وجنة شقيقها قائلة :
– يا خراشى على القمر هو أنا أطول يبقى عندى إبن أخت عسلاية كده

علم مالك بأن ما تفعله رهف ماهو إلا رغبة منها فى الترويح عنه ، فعاود النظر بالمرآة ليتأكد من حسن مظهره ، فاليوم زفاف شقيقه الأكبر ، ويجب أن يبدو بأبهى طلة

فرفعت رهف يدها وربتت على كتفه وهى تقول بجدية :
– متزعلش يا مالك من اللى حصل ربنا يعوضك بأحسن منها أنا مش عارفة أنت إزاى مش واخد بالك من حب نسرين ليك دى أى حد عنده نظر هيعرف أنها ميتة فى هواك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *