هواها متيم لسماح نجيب 5

ألقى مالك القلم من يده بغيظ ، فتعجبت أكثر مما يفعل ، فهى كانت سأمت إلحاح والديها بشأن زواجها ، وقررت الموافقة حتى يهدئان ، على الرغم من أنه قراراً ليس بالهين ، خاصة وأنها مازال قلبها متعلقاً بحبائله
فمسح مالك وجه وقال فجأة :
– نسرين أنا عايز اتجوزك
رفرفت نسرين بأهدابها عدة مرات ، كأنها تحاول أن تعى ما قاله ، فربما هو يمزح معها ، فعندما أرادت أن تقول شيئاً ، لم يسعفها لسانها بالنطق
فسمعته يكمل حديثه قائلاً:
– قولتى إيه يا نسرين موافقة أن إحنا نتجوز أنا مكنتش أعرف أن قلبى أتعلق بيكى كده إلا لما سمعت أنك هتتجوزى ، فمقدرتش أخبى حقيقة مشاعرى أكتر من كده
فغرت نسرين فاها ونظرت إليه ببلاهة ، فلم يمنع نفسه من الضحك على تعبير وجهها المصدوم ، فرفع يده يفرقع بأصابعه لعلها تفيق مما هى بهفلم يكن ردها على ما قاله سوى أن تحركت صوب الباب وهى تقول :
– أنت عارف عنوان بيتنا ، تعال وكلم بابا
فتحت الباب وأختفت من أمامه بلمح البصر ، بينما تنفس هو بإرتياح وعاد وجلس على مقعده خلف مكتبه ثانية ، فبالمساء سيخبر عائلته بذلك النبأ السعيد ، فهو يعلم أنهم سيشعرون بالسعادة من أجله وخاصة شقيقه الأكبر..رفيق
_______________
فما كادت تقترب الملعقة من فمها ، حتى داهما غثيان مفاجئ ، حاولت تجاوز الأمر ، ولكن كلما إشتمت رائحة الطعام زادت رغبتها بالتقئ ، فلم تمهل نفسها دقيقة بل ركضت للمرحاض وأغلقت الباب وأفرغت ما بمعدتها ، حتى شعرت بتقلصات زادت من شعورها بالألم والارهاق
نظر أكمل وكنزى لبعضهما البعض مما فعلته سارة ، فترك مكانه وذهب خلفها ، ترك على باب المرحاض وهو يقول بإلحاح
– سارة مالك فى إيه أنتى تعبانة ؟
فتحت سارة باب المرحاض وهى تجفف وجهها بالمنشفة القطنية بإحدى يديها ، ويدها الاخرى تضغط بها على بطنها
فردت فائلة بصوت واهن بعض الشئ :
– مش عارفة معدتى قلبت مرة واحدة وقرفت من ريحة الأكل
فتبسم أكمل وقضم شفته السفلى وسرعان ما قال :
– هو أنتى حامل يا سارة
صمتت سارة لبرهة ، ولكن سرعان ما أنفرجت أساريرها وهى تقول:
– تفتكر يا أكمل أن أكون فعلاً حامل
أمسكها أكمل من كتفيها وهو يقول باسماً:
– وليه لاء تعالى نروح للدكتورة ونشوف مش هنخسر حاجة





