هواها متيم لسماح نجيب 5

قبل إغلاق الهاتف ، وجد رفيق يلج غرفة مكتبه ، فنهض عن مقعده وترك الهاتف من يده قائلاً :
– أهلا يا أبيه نورت الشركة
– دا نورك أنت يا حبيبى أنا جيت أطمن على الشغل ماشى إزاى عارف أن الحمل تقيل عليك
قالها رفيق وهو يجلس على المقعد أمام المكتب ، فكل هذا إستمعت إليه ماهيتاب عبر الهاتف ، فمالك أنشغل بالحديث مع شقيقه وغفل عن إغلاقه
فجلس مالك بالمقعد المقابل له قائلاً :
– ولا يهمك يا أبيه المهم نطمن على أكمل يرجع بالسلامة إن شاء الله
مد رفيق يده وربت على ساق مالك قائلاً :
– إن شاء الله أكمل قرب يخرج بالسلامة ونبدأ نجهز لفرحك ونفرح بيك
لم يبتهج مالك بما سمعه من شقيقه ، فحدق به رفيق بإهتمام ، فهو من كان يلح دائماً بإتمام زواجه ، ولكنه لايرى الآن معالم السعادة على وجه ، فأراد معرفة ما أصابه
فنظر إليه بعمق وقال:
– فى إيه يا مالك شايفك مش مبسوط حصل حاجة
أحنى مالك رأسه قائلاً:
– مش عارف يا أبيه حاسس أن ماهيتاب متغيرة معايا ، حاسس زى ما يكون فى حاجز بينى وبينها ، حاولت أتجاوز ده بس الموضوع زاد أوى الفترة دى
– زاد إزاى يعنى مش فاهم
قالها رفيق بتساؤل
فرفع مالك رأسه وهو يقول:
– يعنى بقالها فترة قاطعة الكلام معايا أرن عليها متردش ولما كلمتها حسيت لهجتها متغيرة معايا زى ما تكون مش طايقة تتكلم معايا
– جايز بس بيتهيألك يا مالك أو تكون تعبانة ومش عايزة تقولك فأقعد معاها وشوف مالها فى ايه واتكلموا مع بعض بهدوء
حاول رفيق تصنع الهدوء ، فهو يعلم مدى حب شقيقه لخطيبته ، على الرغم من إعتراضه ببادئ الأمر من خطبتهما ، ولكنه صمت إكراماً لشقيقه ، فهو لا يريد أن يشعر مالك بالحزن ، فهو بإمكانه معرفة معادن الناس بسهولة ، وليس كشقيقه ، الذى دائماً ما تكون العاطفة هى الغالبة على تصرفه
فبعد أن إستمعت ماهيتاب للحوار بين رفيق ومالك ، أغلقت الهاتف ، وألقته بجانبها وهى تسترجع من ذاكرتها كل كلمة قالها رفيق ، فهى كأنما إستمعت لصوته هو فقط
________________
هبطت ليان الدرج بعد إنتهاءها من الإستعداد للذهاب إلى الكلية ، فرفيق إستعد هو الأخر ، وهبط للطابق السفلى فى إنتظار مجيئها ، فهى ورهف ستذهبان إلى الكلية بسيارته ، فطارت قدميها وهى تتقدم بخطواتها نحو مائدة الطعام ، فجلست على مقعدها وبدأت تتناول طعامها



