هواها متيم لسماح نجيب 5

دلفت ماهيتاب بإصرار ، من أنها لابد ان تبوح له بما داخلها ، فربما يشعر بها ذلك الرجل ويعلم أنها تهيم به
فرفع رفيق رأسه ونظر إليها قائلاً بكياسة :
–:” أهلا يا ماهيتاب اتفضلى”
خطت ماهيتاب بخطواتها تجاهه وهى تقول:
–:” شكرا يا رفيق ”
لاحظ رفيق أنها ما زالت تقف مكانها ولم تجلس ، فخشى أن يكون حدث شيئاً بينها وبين شقيقه مالك وهو لا يعلم ، فترك مكانه ودار حول المكتب حتى صار وجهها لوجه معها
فنظر إليها قائلاً بإهتمام :
–:” خير يا ماهيتاب حصل حاجة ”
نظرت إليه بصمت دام لثوان معدودة ، فما لبثت أن قالت:
–:” رفيق أنا بحبك”
رفع رفيق حاجبيه ونظر أمامه بأعين متسعة و غاضبة من وقاحة تلك الفتاة ، التى تأتى إليه الآن وتخبره انها تحبه ، متناسية بذلك أنه الشقيق الأكبر لزوجها المستقبلى
فصاح بوجهها قائلاً بغضب :
–:” ماهيتاب أنتى أتجننتى إيه اللى بتقوله ده”
ردت ماهيتاب قائلة بصوت متلهف :
–:” بقول اللى مش قادرة أخبيه أكتر من كده أنا بحبك أنت مش بحب مالك”
بذلك الوقت أنفتح الباب ، ودلف منه مالك ، الذى اخترقت مسامعه ، كلمات تلك الفتاة ، فنظر رفيق الى شقيقه ، الذى وقف مكانه كأنه جسداً بلا روح ، بعد ان سمع خطيبته تصرح بحبها له ، هو شقيقه الأكبر والذى يراه دائماً مثله الأعلى وأبيه قبل أن يكون شقيقه
فنطق رفيق إسمه بصوت خافت :
–:” مالك”
نظرت ماهيتاب حيث يقف مالك ، فأعادت ما قالته ثانية ولكن تلك المرة بإصرار أكثر جنوناً :
–:” أيوة يا مالك أنا مش بحبك أنت أنا بحب رفيق بحب رفيق وعمرى ما حبيتك من ساعة ما شوفته وأنا بحبه أيوة بحبه”
طفقت تردد إعترافها بحبها لرفيق ، كأنها أصيبت بالهذيان ، فهى كأنها وصلت إلى حد الجنون أو الهوس ، غير عابئة بنتائج أقوالها وأفعالها
فلم تفيق من حالتها ، إلا على تلك الصفعة ، التى تلقتها على وجهها من يد رفيق وهو يصرخ بها قائلاً :
–:” أخرسى وأطلعى برا وأبعدى عن حياتى أنا وأخويا يلا براا براااا”
الأخير والخاتمة – ” سحر عينيكِ”
صرخ رفيق بوجهها ، فانتفضت ماهيتاب من حدة صوته الهادر بها ، فشعرت بإرتجافة قوية تغزو أطرافها ، وعلى الرغم من خوفها الشديد من هيئته ، إلا أن قدميها لم تسعفها بحملها لتهرب من أمامه ، فرفعت يدها على وجنتها تتحسس مكان تلك الصفعة التى ناولها إياها


