هواها متيم لسماح نجيب 5

لم تزد كلمة اخرى ، فأرتمت سارة على فراشها تكتم صوت بكاءها ، فربما سيصيب قلبها الشقاء اكثر وخاصة بعد علمها بحبه لها هو أيضاً ، ولكن تعلم أن والدتها فعلت الصواب ، فهى لا تريد أن ينظر لها الأخرين بأنها صائدة للرجال ، وتسببت بخراب بيت إمرأة أخرى من أجل سعادتها
_____________
شعرت كأن العديد من الفراشات الملونة راحت تضرب قلبها بجناحيها منذ رؤيتها له وهو يلج القاعة الدراسية ، فعودتهما للدراسة اليوم شهد صخبًا من خفقات قلب يهوى آسره ، فما أن وقف أمام ذلك المكتب الصغير ، وقع بصره عليها هى وشقيقته ، فهما جالستان بالمقدمة ، لا يفصل بينه وبينهما سوى بضع خطوات ، ماستان براقتان ، كل منهما ملكت شطرًا من قلبه ، إحداهما مدللته والأخرى ساحرته ، فإبتسم على غير عادته عندما يكون بالقاعة الدراسية ، فربما إبتسامته كانت ذات وقع غريب بنفوس الطلاب ، الذين لم يروه يبتسم مرة واحدة خلال تدريسه لهما منذ بدأ العام الدراسى

ولكن جاءت عبارته الهادئة متممة لشعورهم بأن ربما من يقف أمامهم ليس ذلك المحاضر متجهم الوجه الذى كان عليه دائماً :
– أخباركم إيه كلكم ، وإن شاء الله تكون إجازة نص السنة كانت اجازة سعيدة عليكم ، وتكونوا عملتوا ريفريش لعقلكم ، علشان تقدروا تكملوا الترم التانى ، يلا بينا نبدأ بسم الله الرحمن الرحيم

بدأ الشرح وساد الصمت ، ولكن ليان شعرت بأن ذلك الهدوء والصمت ستفسده تلك الخفقات التى علا صوت طنينها بأذنيها ، فمن يراها وهى تكاد تلتهمه بعيناها بشغف ، لن يصدق أنها كانت تتمنى موته أحياناً كثيرة

فبتذكرها ذلك الأمر ، راحت تتمتم بصوت هامس:
– بعد الشر عليه ، يارب احفظه واحميه علشان خاطر الناس اللى بتحبه

ردت رهف قائلة بذات الهمس :
– يارب يا أختى يارب

أطمئنت ليان لعدم إنتباه رفيق عليهما وهو يوليهما ظهره لكتابة بعد النقاط الهامة على تلك اللوحة الدراسية المتصدرة الجدار ، فأدنت برأسها من رهف قائلة :
– أنتى رامية ودنك فى بوقى يا رهف ، خلى يومنا يعدى ، دا النهاردة لسه أول يوم فى الترم التانى ، كفاية فضيحة الترم الأول

أدعت رهف الحكمة والجدية وقالت :
– متقلقيش هبقى مؤدبة ومش هضحك ، بس موعدكيش أنا ….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *