هواها متيم لسماح نجيب 5

فرفعت يدها تشير لنفسها وهى تقول:
–:” بتقولى انا يا تافهة بتقولى انا الكلام ده”
–:” اوعى يكون عقلك مصورلك انك ممكن تقلى ادبك عليا واسكتلك او اسيبك تتمادى فى كلامك وتصرفاتك تؤتؤ لاء يا حلوة انتى بتحلمى انا عندى استعداد اكون كابوس من كوابيسك لو فضلتى بقلة ادبك ومحترمتيش نفسك هتبقى مؤدبة خير وبركة وربنا يعدى الايام دى بخير هتقلى ادبك يبقى متلوميش الا نفسك لأن انا بصبر وبستحمل زى الجمل كده بس اول لما بيقلب بيقلب صاحبه فهمتى يا ليان وخليكى فاكرة كلامى ده كويس وخلى مقولة اتق شر الحليم إذا غضب دى فى عقلك على طول قبل ما تتصرفى تصرف ميعجبنيش”
أنهى رفيق حديثه والتقط أنفاسه ، فهو يشعر بأن أعصابه على وشك الإنفجار ، فكأن كل الاحداث التى مر بها بالأونة الاخيرة ، جعلته يفقد صوابه ، فهو يعلم انها لم تفعل شيئاً الآن يستحق اللوم منه ، ولكن يأسه من الحصول على حبها ، جعله يريد أن يساهم بفكرة رحيلها من المنزل ، فربما يهنأ عيشه بعد ذلك
ردت ليان قائلة بإنفعال وعيناها على وشك البكاء :
–:” تصدق انا خوفت من كلامك ، انا خوفت اهو خلاص ولا عايزنى أعمل ايه”
عناد وتمرد ، جمال يأسر الحواس ، لسان سليط وروح ثائرة ، حورية عنيدة صغيرة ، ترهق قلبه اكثر فأكثر ، حتى بات قلبه ينشد منه الرحمة ، فهو الذى كان يأمره منذ بضع لحظات أن يكف عن التأثر بها ، ليجد نفسه فى الدقيقة التالية يزيد فى خفقانه أكثر ، كأنه على وشك تحطيم تلك الضلوع ، التى بمثابة سياج تحيطه ، مانعة له ان يقفز خارج صدره من شدة دقاته
وجد نفسه كأنه مسلوب الارادة ، ينهض من على فراشه يقف مواجه لها ، تتحدث هى بانفعال ترغى و تزبد من الغضب لايسمع كلمة مما تقوله ، فهو يركز بصره على حركة شفتيها ، يلاحظ انفراج شفتيها بغضب ، لتضمها بتذمر وتهمهم من خلالهما بكلمات لا يفهمها
بدون أن يعى ما يفعل ، رفع يده يتحسس قسمات وجهها بأنامله ، لم يعى ما يفعل الا عندما وجدها تنفض يده عنها وهى تقول بما يشبه الخوف :
–:” انت بتعمل ايه ها”
كأنه أنتبه على ما قالته فرد قائلاً:
–:” انا عملت ايه ياليان”
أرتدت بخطواتها للخلف وهى تقول:
–:” أسأل نفسك عملت إيه دلوقتى”
خطا خطوة تجاهها وهو يقول :
–:” حقى وانتى كلك حقى “





