هواها متيم لسماح نجيب 5

فبأثناء مروره رأها تجلس برفقته ، ولكن ماجد رحل قبل إقترابه منهما ، فظل قلبه يخفق وينبض بغيرة عاصفة ، ولم يكف عن النبض والخفقان ، فكل خفقة تستجدى منه قرب تلك الحورية الصغيرة وأن لا يجعل أحد أخر يقترب منها
فكادت قدميه تحمله على الرحيل ، حتى يتسنى له أن يتحدث معها فى المنزل بحرية ، إلا أنه رأى ذلك الرجل المدعو فاروق يقترب منها فماذا يريد منها هو الأخر ؟ ولماذا أتى اليها ؟ فقبل أن يحث الخطى على الاقتراب منهما إستوقفه صوت أحد زملاءه ليخبره بشأن أمر هام
نظرت ليان لساعة هاتفها ، لترى كم الساعة الآن ؟ فرهف تأخرت كثيراً ، فهى ذهبت لتجلب بعض الطعام و المشروبات الا انها استغرقت وقتا اكثر من المعتاد
رفعت رأسها وجدت ذلك الرجل ينظر اليها ، فعقدت حاجبيها بتعحب من حضوره الى هنا ، فهتف بها فاروق بوداعة مصطنعة :
–:” ازيك يا ليان يا بنتى”
ردت ليان قائلة:
–:” الحمد لله نحمد ربنا”
ومن ثم خاطبت نفسها وهى تقول :
–:” هى ايه الحكاية النهاردة كلهم جايين ليه”
أطرق فاروق برأسه أرضاً وهو يقول :
–:” أنا كنت جايلك فى حاجة ضرورى أوى”
قالت ليان بإهتمام :
–:” خير ان شاء الله فى إيه”
رفع يده كأنه يزيل دمعة فرت من عيناه وهو يقول بإستجداء :
–:” أمك تعبانة أوى ونفسها تشوفك يا ليان مفيش على لسانها الا عايزة اشوف ليان عايزة أشوف ليان وهى دلوقتى مستنياكى تروحى تشوفيها أنا عارف أن العلاقات بينكم مش كويسة بس هى فى الأول والأخر أمك وخايف تجرالها حاجة قبل ما تشوفك”
جف حلقها وهى تقول:
–:” مالها ماما تعبانة فيها ايه”
رد فاروق قائلاً:
–:” وقعت من طولها مرة واحدة وهى دلوقتى تعبانة اوى يا بنتى تعالى شوفيها”
على الرغم من توتر العلاقة بينها وبين أمها ، إلا أنها شعرت بالخوف ، منذ أن سمعت بأنها مريضة ، فوجدت نفسها تذهب معه سريعاً إلى سيارته ، لتذهب وترى أمها ولا تعلم انه فخ نصبه لها صياد دنئ ماكر خبيث
بعد أن أنتهى من الحديث مع زميله ، رآى سيارة فاروق تعبر البوابة الرئيسية للشارع ، فوجد نفسه يستقل سيارته يتبع تلك السيارة التى تقبع بها زوجته فإلى أين ياخذها هذا الرجل ؟
صف فاروق السيارة أمام احد البنايات السكنية الفخمة ، فترجل فاروق من السيارة تبعته ليان ، إلى احدى الشقق فهى لا تعلم أين تقيم أمها مع ذلك الرجل ، فبعد صعودهما للشقة بالمصعد الكهربائى ، وولجت للداخل تنظر حولها



