هواها متيم لسماح نجيب 5

فبالمحكمة… وقف ذلك الرجل ، يحاول أن يتوارى من اضواء تلك الكاميرات ، التى تلتقط لهم الصور ، فأخبارهم ستتصدر الصفحات الأولى من الجرائد ، فتلك ليست أى ق\ضية ، فهى ق\ضية المتاجرة بالفتيات ، والمتاجرة بالأعضاء البشرية ، التى تورط بها ذلك الرجل المدعو الباشا ، فما هو إلا أحد كبار رجال السياسة والأعمال ، الذى كان يستخدم سمعته ستارا يوارى خلفه حقيقة بشعة ، فهو يتذكر ذلك اليوم الذى وجد رجال الشرطة يقتحمون غرفة مكتبه ويلقون القبض عليه فاتحاً بذلك الطريق ، للقبض على تلك العصابة ، التى تستخدم الفتيات فى أعمال غير مشروعة
فنطق القاضى بالحكم وقال بصوت جهورى سمعه كل من كان بالمكان :
–:” حكمت المحكمة على صابر منصور وشهرته الباشا وفاروق المعداوى وتحية الزيات وشهرتها توحة بالسجن خمسة عشر عاماً مع الشغل والنفاذ رفعت الجلسة”
بعد نطق الحكم ، شعرت ليان بالسعادة ، من أن ذلك الرجل سيلقى ذلك المصير الذى يستحقه ، فقامت بوضع كفها الصغير فى قبضة يده القوية ، تنظر اليه بابتسامة صافية ، ترسل رجفات بقلبه ، تجعله يقبض بيده على كفها يكاد يعتصره بين أصابعه ، يريد أن يصدق أن ما يحدث حقيقة وأنها بجواره الآن
وعندما همت بالخروج من قاعة المحكمة ، اعترضت والدتها طريقها بعيون باكية وهى تقول:
–:” سامحينى يا ليان”
نظرت إليها ليان بجمود وقالت :
–:” المسامح ربنا بس أسامحك على إيه ولا إيه على أنك السبب فى موت بابا الله يرحمه ، وعلى علشان رمتينى أنا وأخويا ولا علشان عرفت أنك كنتى موافقة أن جوزك يشغلنى عنده فى الكباريه ويستفاد من ورايا أسامحك على ايه بالظبط”
حدقت بها إلهام بدهشة وقالت :
–:” انتى عرفتى الكلام ده كله منين”
كزت ليان على أسنانها لتكافح دموعها وهى تقول:
–:” هو ده اللى هامك عرفت منين ربنا يسامحنا كلنا عن إذنك”
قامت ليان بسحب يد زوجها ، لتخرج من ذلك المكان ، قبل أن تخونها دموعها ، ولكنه لم يعى حتى الآن من أين علمت بذلك الأمر الخاص بأبيها ،فبعد أن أستقلا السيارة ، نظر إليها وتساءل :
–:” ليان أنتى عرفتى منين موضوع أن مامتك السبب فى موت باباكى”
مسحت ليان طرف عينيها بإصبعها وقالت :
–:” أنا عارفة من يوم ما تيتة دخلت المستشفى وأنت دخلتلها تتكلم معاها ف الوقت ده فضولى خلانى أقف أسمع كلامك وساعتها اتصدمت لما عرفت وعرفت موضوع جوزها لما أنت حكيتلى عن تحقيقات النيابة “




