هواها متيم لسماح نجيب 5

لمح سيارة سوداء ذات دفع رباعي تقف أمامه ، وترجل منها حارسان ، يتبعهما ذلك الرجل الذى يضع بين فمه سيجاره الغالى ينفثه ببرود

فأقترب منه قائلاً :
–:” ها ايه الاخبار ”

رد الحارس قائلاً :
–:” كله تمام يا باشا المعلمة توحة بعتت 3 بنات على 4 اللى كانوا هنا يعنى كده فى سبع بنات فى الاوضة جوا بس الصراحة مش مبطلين صوات وصريخ لما وجعولى دماغى يا باشا”

دعس سيجاره بطرف حذاءه قائلاً :
–:” بعتتهم زى ما قولتلها”

أماء الحارس برأسه وهو يقول:
–:” ايوة يا باشا بس زى ما قولتلك عماليين يصوتوا لحد ما جابولى صداع من صوتهم وأخاف يا باشا حد يشم خبر بالموضوع ونروح كلنا فى داهية”

ربت على وجه الحارس قائلاً:
–:” هانت كلها 3 ايام وهنسفرهم مع الشحنة بس توحة تجيب البنت اللى فاضلة وقالت عليها”

أقترب الحارس من الباب يعمل على فتح القفل وهو يقول:
–:” تمام يا باشا هم كمان برا بعتوا يستعجلونا عايزين البنات”

خطا الرجل بخطواته للداخل وهو يقول:
–:” كله هيبقى فى الميعاد وهيتسلموا بس المرة دى التمن لازم يبقى عالى أووى دول بنات فابريكة فلازم يدفعوا اكتر”

ضحك الحارس ضحكة عالية ثم قال:
–:” انا بعتلهم صور البنات ومن ساعة ما شافوهم وهم هيتجننوا وعايزينهم النهاردة قبل بكرة وخصوصاً البنت اللى مستنين المعلمة توحة تجيبها ”

ألتوى ثغره متبسماً وقال:
–:” المهم خلى بالك وفتح عينيك الاتنين ماشى ، وأنا هستعجل توحة فى أنها تجيب البنت اللى فاضلة ، مش عارف إيه اللى مأخرها كده ”

رفع الحارس إصبعه يشير لعينيه قائلاً بطاعة :
– :” أوامرك يا باشا من عيونى الاتنين هى دى أول مرة أشتغل معاك يا صابر باشا دا أنت صابر منصور اللى الكل بيعمله ألف حساب دا كفاية بس هيبتك فى الحكومة يا باشا”

تعالت ضحكات صابر من حديث الحارس ، فماهو إلا أحد رجال السياسة ذو النفوذ والثراء ، والذى يوارى خلف منصبه أعمال الفسق والفجور خاصته ، فخرج من الغرفة بعد أن ألقى نظرة على وجوه الفتيات ، اللواتى كاد ان يبتلعهن بنظرته الدنيئة الثاقبة ، فما هو إلا تاجر أعراض ، يهوى بيع الفتيات الصغيرات ، محققا ربحا عالياً ، متناسياً عذاب الواحد الأحد
_____________
عاد رفيق من المشفى ، لينال قسط من الراحة ، فكم كانت صدمته قوية ، عندما علم بحادث صديقه أكمل ، فكأن شئ سقط على رأسه بتلك اللحظة التى علم بها بأمر الحادث
فأرتمى على الاريكة بألم ظاهر ، يغمض عينيه يحاول أن يجمع شتات نفسه ، عندما سمع صوت والدته فتح عينيه بتعب
فأقتربت منه والدته وهى تقول بإهتمام :
–:” أكمل عامل ايه النهاردة يا رفيق”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *