هواها متيم لسماح نجيب 5

رفعت سارة ثوبها قليلاً حتى لا تتعثر به وولجت الغرفة يتبعها أكمل ، فهى تشعر بالخجل والحياء ، ولكن تبسم لها أكمل إبتسامة تشجيعية ، لتترك خوفها جانباً ، فبعد أن استعد كل منهما لتأدية الصلاة ، وقف أكمل يأمها بالصلاة ، يدعو كل منهما بأن تكون زيجة مباركة ، فقبل أن تفكر بالهرب منه كان هو الأسرع بإلتقاط يدها
فهتف بها قائلاً:
– راحة تجرى على فين كده أنتى دلوقتى
ضمت سارة شفتيها وزاغت عينيها بكل مكان عدا وجهه ، فلم يمهلها فرصة للرد أو التفكير ، بل حان وقت الشعور بكيفية الوصال بين قلبان إجتمعا سوياً برباط الزواج والعشق
على الجانب الآخر…
بعد أن دلف رفيق إلى غرفته ، يحملها بين ذراعيه وهى تتعلق بعنقه ، تشعر بالخجل الشديد ، وقام بانزالها أرضاً ، حاولت أن تهرب بنظراتها منه ، إلا أنه رفع يده يثبت وجهها أمام وجهه ، فمرر ابهامه على وجنتها بنعومة جعلتها تغمض عينيها من موجة المشاعر العاتية التى عصفت بكيانها
فإستمعت لصوته وهو يقول:
–:” يلا غيرى هدومك علشان نصلى”
فردت قائلة بصوت خافت :
–:” حاضر”
ذهبت لتبديل ثوب زفافها ، بثوب فضفاض ، وبعد أن انتهت وقفت خلفه يأمها بالصلاة ، فبعد تأديه صلاتهما بخشوع جلس ووضع يده على رأسها يدعو الله ان يجعلها زيجة مباركة وبعد الانتهاء ، وجدته يسحبها معه الى ذلك العالم ، الذى تخطو به أولى خطواتها بحياتها الزوجية ، خطت به بمشاعر عدة خوف وحب وعشق وجهل ، يتملكها بين ذراعيه ، كأنها بعالم وردى أصبحت لا ترى فيه سوى وجه ذلك الرجل الذى أصبح دنياها
فأنبعثت حروفها بأذنيه كنغمة طربية وهى تقول:
– بحبك بحبك أوى يا رفيق
لو تعلم كم كان قلبه يتحرق لسماع تلك الكلمة منها ، ولكنه أخيراً ظفر بها وظفر بحورية سلبته عقله
فرد قائلاً بصوت أجش :
– وأنا بعشقك يا قلب رفيق يا حورية رفيق
رفعت عيناها إليه وتبسمت له قائلة :
– مكنتش أعرف أن أنا هحبك أوى كده أو أنك مفيش أطيب من قلبك وحبك وخوفك على اللى منك ، كنت فى الأول شيفاك واحد مغرور ومتكبر ومعندوش قلب وبيحب يجرح اللى حواليه ، فمن أول ما شوفتك وأنا حسيت بالنفور منك وزاد أكتر لما طردتنى من المحاضرة وأحرجتنى قدام كل الطلبة ، لاء وتطلع كمان المشترى لأكتر مكان بحبه وعزيز عليا ، واتغصبت أن أوافق على جوازنا من غير إرادتى ، فالوقت ده كنت عايزة حاجة واحدة بس أن أنت تختفى من الدنيا كلها


