هواها متيم لسماح نجيب 5

بتذكرها فاروق ، اغتمت ملامحها ، فهى لا تريد تذكره ولا تذكر ما حدث ، فرفيق أخبرها بشأن القبض على زوج والدتها ، فشعرت بالراحة كونه سينال جزاءه جراء فعلته ، ظلا يتحدثان حتى وجدا رهف تلج الغرفة تحمل لهما الطعام ، فتركت الصينية وغادرت

فوضع رفيق الطعام أمامها قائلاً بحزم :
– يلا علشان تاكلى يا حبيبتى ، ومش عايزك تقولى لاء أنا مش جعانة ماشى

هزت رأسها وقالت بطاعة :
– حاضر هاكل

بعد أنتهاءها من تناول طعامها ، وجدت مازال جالساً بجوارها ، فأستلقت على الفراش واضعة رأسها على ساقه ، وعادت من جديد تتذكر ما حدث معها ، فدمعت عيناها ولكن حرصت أن لا يعلو صوت بكاءها ، فيكفى ملمس كف يده الدافئ وهو يمرره على وجنتها وبين خصيلاتها ، علاوة صوته الهادئ ، الذى راح يدوى اصداؤه بأذنيها وهو يهدئ من روعها ، محاولاً أن يصرف عنها شعورها بالخوف
______________
أستند أكمل بثقل على عصا يستخدمها للمشى ، حتى يتماثل للشفاء بشكل نهائى من تلك الكسور ، التى ألمت بجسده من جراء الحادث ، فهو يحمد الله على نجاه ابنته ، فلو كان أصابها مكروه ، ربما كان سيفقد رغبته بالحياة ، نظر الى ذلك القبر الذى يضم جسد زوجته ، التى قضت على حياتها بسبب تهورها

فندت عنه زفرة مرتجفة يتبعها نهدة حارة ، ودمعة فرت من عينيه ، فحاول أن يسيطر على إرتجاف صوته وهو يقول:
–:” الله يرحمك يا شهيرة ، متفتكريش أن مش زعلان على موتك ، كان نفسى تكون ليا الزوجة اللى كنت بتمناها ، وجايز أنا كمان مذنب زيك ، بس ربنا يشهد أن أنا حاولت أن حياتنا تبقى كويسة بس للأسف كنت لما أقرب منك خطوة تبعدى عشرة ، بس استفدتى ايه يا شهيرة من اللى عملتيه خسرتى حياتك ربنا يرحمك ويغفر لك”

بعد ان تم دعاءه لها بالرحمة والمغفرة ، عاد للسيارة ثانية ، فأسرع السائق بفتح الباب الخلفى له ، فهو وظف سائق لديه ، لأنه لن يقوى على قيادة سيارته بالوقت الحالى ، فجلس بإرتياح بالمقعد الخلفى ، فأشار للسائق بالذهاب للمشفى ، الذى مازال يرقد به عامر الرفاعى والد زوجته

فقاد السائق السيارة حتى وصل للمشفى ، فترجل أكمل منها بحرص ، وولج للداخل حتى وصل لتلك الغرفة التى يقبع بداخلها عامر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *