هواها متيم لسماح نجيب 5

فوضعت له الطعام بطبقه وهى تقول:
–:” كل ياباسم انت مكسوف يا حبيبى”
رد باسم قائلاً بخجل:
–:” لاء حضرتك أنا باكل أهو ”
تبسمت له منى قائلة :
–” متقوليش حضرتك قولى ماما منى يا باسم أنت وليان”
أماء باسم برأسه قائلاً:
–:” حاضر يا ماما منى”
أراد مالك المزاح مع زوجة شقيقه ، فنظر إليها قائلاً:
–:” منورة يا ليان نورك غطى على الكهربا والله ”
شعرت ليان بالخجل من قوله ، فردت قائلة:
– :” شكراً يا باشمهندس مالك”
إبتلعت رهف الطعام العالق بجوفها ومن ثم قالت:
–:” بصى يا ليان انا ومالك بنحب الهزار جدا بالمعنى الصريح كده احنا نجيب الشلل فاحسنلك تاخدى على الجو بسرعة وانت ياباسم فك كده متبقاش زى اختك نكدى”
ردت ليان بسرعة قائلة :
–:” لمى نفسك احسنلك يا رهف ماشى”
قالت رهف بغرور مصطنع :
–:” ولا تقدرى تعملى حاجة أنتى هنا على أرضى ”
زفر رفيق قائلاً بهدوء:
–:” أظن الأكل له احترامه ياريت تاكلوا وانتوا ساكتين”
ردت والدته قائلة :
–:” سيبهم يا رفيق دمهم عسل الاتنين”
نظرت له ليان بطرف عينيها ، وحولت بصرها لوجه والدته وهى تقول:
–:” شكرا يا ماما منى أنتى احلى ماما علشان خلفتى رهف”
تصنع مالك العبوس وهو يقول:
–:” طب والحزين اللى زيى ملوش كلمتين حلوين”
تبسمت ليان وقالت:
–:” وعلشان خلفتى مالك كمان”
دب مالك على صدره بهدوء وهو يقول متفكهاً :
–:” الله يكرم اصلك شكراً على ثقتك الغالية دى”
أفلتت منها ابتسامة عريضة ، أصابت قلبه برجفة قوية ، فأغمض عينيه بتعب ، وأطلق نهدة حارة سمعها كل الحاضرين ، فنظروا اليه وتعجب هو علام ينظرون
فزوى ما بين حاجبيه قائلاً:
–:” انتوا بتبصولى كده ليه يا جماعة فى حاجة ولا ايه”
نظرت والدته له قائلة بإهتمام :
–:” انت تعبان ولا ايه يا حبيبى ساكت ومبتتكلمش زى عوايدك وكمان اتنهدت كده جامد زى ما يكون فى حاجة تعباك”
نظر رفيق لطبقه ، حتى لا يتمكن أحد من قراءة ما كتب على وجهه بوضوح ، فرد قائلاً:
–:” مفيش بس كان فى شغل كتير النهاردة فأنا حاسس أن أنا مرهق شوية عن اذنكم”
هب واقفا قاصداً حديقة المنزل ، فهو يريد أن يجلس بمفرده ، لعل الهدوء يريحه ولو قليلاً ، من تلك العواصف التى تعصف بقلبه ،و تقلب حياته رأساً على عقب
______________
تدور حول نفسها بغرفتها ، فهى لم تهتدى بعد لحل يمكنها من التقرب منه ، فحتى إصرارها بالتقرب من عائلته ، لم تأتى بالنتائج المرجوة ، لم تخرج من دوامة أفكارها إلا على طرق الخادمة لباب الغرفة




