هواها متيم لسماح نجيب 5

فأستوقفها بصوته قائلاً :
– شهيرة أنتى راحة فين

رفعت شهيرة يدها تزيح شعرها من على جبهتها وهى تقول:
– راحة عيد ميلاد واحدة صاحبتى وإحتمال كمان أبات عندها النهاردة

فغر أكمل فاه بعد قولها ، فهل وصل بها الأمر للمبيت خارج المنزل ، فهى قضت على أخر ذرة تعقل لديه ، فصرخ بوجهها قائلاً:
– تباتى إيه ! أنتى عايزة توصلى بينا لفين عايز أعرف أنا خلاص زهقت وطهقت

نفخت شهيرة بضيق وقلبت عيناها بملل وقالت :
– بقولك أيه يا أكمل مش هنبدأ بقى الحوار ده من تانى ولا تحب أخلى بابى المرة دى ينفذ تهديده ويخرب بيتك أنت وصاحبك باى يا بيبى وخلى بالك من كنزى على ما أرجع

خرجت من الباب ، وهو مازال يحدق بأثرها بشئ من الحدة ، فماذا يفعل أكثر مما يفعله معها ، فهو تخلى عن كبرياءه من أجل ضمان سلامته وسلامة صديقه من أذى عامر لهما
فهو عندما ظهرت له فتاة ، شعر بالحب نحوها ، كان غير قادر على ان يخطى خطوة إيجابية ، بسبب تلك المرأة التى يشعر انها تكبل روحه بأغلال واصفاد لاسبيل له على التحرر منها

لم يفيق من عواصف افكاره الا على صوت صغيرته تناديه وهى تقول بتذمر :
–:” بابى بابى عايزة اخرج يا بابى انا زهقت من اللعب فى البيت ”

أنحنى إليها وجلس أمامها قائلاً :
–:” عايزة تروحى فين يا حبيبتى”

صفقت كنزى بيدها وقالت بحماس :
–:” عايزة اروح عند سارة”

فمالها تلك الطفلة تتحالف مع افكاره ، التى تدور بذهنه ، فلم ينتظر ان تزيد ابنته كلمة اخرى ، وجد نفسه يأخذ بيدها يتجه الى سيارته ، ليذهب الى منزلها ، فتلك النيران فى قلبه لا تهدأ فكثرة التخيلات ، ربما ستصيبه بالجنون ،وصل إلى تلك البناية التى تقطن بها ، وخرج من سيارته يصطحب طفلته

وصل الى تلك الغرفة ،التى تسكنها ، فطرق الباب وفتحت سارة الباب بدهشة جلية على وجهها ، وهى تراه يقف على الباب يلتقط أنفاسه ، بسبب الدرج العالى الذى تسلقه ليصل اليها

فقطبت حاجبيها وقالت:
–:” أستاذ اكمل ”

رد أكمل وهو يحاول إلتقاط أنفاسه :
–:” انا اسف ان انا جيت فى وقت زى ده بس كنزى كانت عايزة تشوفك”

تبسمت سارة للصغيرة وهى تقول:
–:” اهلا كنزى نورتى الدنيا كلها”

فردت الصغيرة بخجل قائلة :
–:” شكرا يا سارة وحشتينى”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *