هواها متيم لسماح نجيب 5

أنتهى الوقت فشبكت رهف اصابعها وهى تمط ذراعيها قائلة :
– الحمد لله المحاضرة خلصت على خير أيدى أتكسحت من كتر الكتابة
– معكيش لبان يا رهف
قالتها ليان وهى تلملم كتبها للخروج حتى مجئ موعد محاضرة زوجها
ففتشت رهف بداخل حقيبتها وأخرجت لها العلكة المفضلة لها ،فأخذتها منها وهى بطريقها للخارج ، فلم تنتبه لمجيئه فإصطدمت به
فشهقت ليان بخفوت وهى تقول:
– أسفة يا دكتور رفيق ما أخدتش بالى
تصنع رفيق الجدية قائلاً:
– ولا يهمك بس رايحين فين كده
ردت رهف قائلة :
– قولنا نخرج نقعد برا شوية على ما تبدأ المحاضرة وناكل حاجة
نظر لهما رفيق قائلاً بتحذير لطيف:
– ماشى بس متنسوش نفسكم وتنسوا المحاضرة وإلا مش هدخلكم مفهوم
تبسمت ليان بخفوت وهى تقول:
– لاء أنت قلبك طيب وهتخلينا ندخل مش كده يا دكتور رفيق
فما سيقول بعد إبتسامتها تلك ، فهى بدأت بسلبه حق الرفض والاعتراض ، فحورية صغيرة جعلت قلبه يهوى خضوعه لعشقها كأسير لا يريد فك قيود أسره ، بل يرغب بأن يظل أسيرها
فحمحم يجلى صوته قائلاً برصانة :
– يلا بسرعة ومتتأخروش مش هقول تانى
تركهما ورحل ، فإن ظل يتحدث معهما لن يفعل شيئاً بيومه ، فإلتفتت ليان تنظر إليه ، ولكن عبست بوجهها وهى ترى إحدى الطالبات إستوقفته لتتحدث معه ، ولم تكن تلك الفتاة إلا إحدى الفتيات الثلاث ، اللواتى كن يمكثن معها بالغرفة بالمدينة الجامعية ، فهى تعلم كيف كن يتغزلن به و بوسامته ، وإستمعت إليهن مرة بأنهن لا يحضرن المحاضرة إلا من أجل رؤيته
فقبل أن تذهب إليهما ، سحبتها رهف من مرفقها وخرجتا من مبنى الكلية للساحة الخارجية ، فجلست ليان على الدرج الرخامى حتى تعود رهف ، التى ذهبت لشراء طعام لهما ، فكم رغبت بأن تعود للداخل وترى هل زوجها مازال يتحدث مع تلك الفتاة أم غادر ، فزاد فضولها لمعرفة عما كانا يتحدثان ، فهى لم تعد تسيطر على تلك النيران التى شبت بقلبها من شعورها بالغيرة
_________________
تقاذفته الأفكار فى أن يذهب إليها ليراها ، فمنذ ذلك اليوم الذى رأها به وعلم أنها أصبحت زوجة رجل أخر ، وهو لم يرى وجهها ثانية ، فوجد نفسه ذاهبا إلى كليتها ، يريد أن يعلم هل هى حقاً وافقت على زواجها بمحض إرادتها أم كانت كارهة له وتزوجته تحت ضغط من جدتها



