هواها متيم لسماح نجيب 5

فنظرت إليه وتساءلت :
–:” هو انتوا ساكنين هنا”
رد فاروق قائلاً بإبتسامة شيطانية :
–:” ايوة ساكنين هنا يا حلوة”
ازدردت ليان لعابها ، من تحول صوته من الوداعة لنبرة صوت خبيثة ، فشعرت بالخوف يقبض على قلبها
فأرتدت بخطواتها للخلف وهى تقول بخوف:
–:” هى ماما فين”
ضحك فاروق وقال :
–:” ماما زمانها جاية يا حلوة متخافيش”
أقتربت ليان من باب الشقة وقالت :
–:” أنت قصدك إيه أنا عايزة امشى من هنا”
قبض فاروق على ذراعها وهو يقول ببرود:
– :” هو دخول الحمام زى خروجه يا حلوة أنسى أنك تمشى من هنا”
افلتت ذراعها من بين يده ، تبتعد إلى أحد أركان الشقة ، تكاد تنهار من شدة خوفها ، فدموعها تغزو عينيها بقوة ، تحاول ان تستجديه ان يتركها تذهب من هنا
– :” الله يخليك خلينى امشى من هنا”
فرك فاروق يديه بحماس وهو يقول:
–:” اخليكى تمشى دا انا ما صدقت جبتك هنا”
قالت ليان بأمل :
–:” جوزى مش هيسيبك فى حالك”
ألتوى ثغره متبسماً بسخرية فقال :
–:” دا لو عرف يوصلك بقى أصل أنا ناوى أبيعك يا قطة”
ردت ليان قائلة بصدمة :
–:” تبيعنى ! يعنى إيه مش فاهمة”
وضع فاروق يده بجيبه وهو ينظر لها بتقييم :
–:” ايوة هبيعك والصراحة أنا أخدت مقدم من تمنك دا انتى هيندفع فيكى كتير أوى يا ليان وان كان على جوزك مش هيعرف يوصلك لانك النهاردة بالليل هتكون مسافرة برا مصر”
رسم لها مصيرها الاسود ، فظلت تحرك راسها يميناً ويساراً ،كأنها تريد نفض تلك الافكار عنها ، فهى كل ما تفكر به الآن ، أن هذا اليوم لن يمر هكذا ، فربما هذا اليوم هو الفيصل فى حياتها بأسرها
وجدت زجاجة من الخمر ، فقامت بكسرها و أخذت قطعة من الزجاج تضعها على معصمها ، فهى تفضل ان تنهى حياتها بيدها قبل ان تنتهى على يد ذلك الخبيث
فنظرت إليه قائلة بتهديد :
–:” افتح الباب بقولك”
لم يعر تهديدها أهمية ، بل أنه رد ببرود قائلاً :
–:” أرمى البتاع ده من ايدك يا حلوة مش هينفعك اللى بتعمليه ده”
أعادت تهديدها ثانية قائلة بإصرار :
–:” لو مفتحتش الباب حالاً هموت نفسى”
–:” مش هتقدرى تعمليها يا ليان”
قالها فاروق وهو ينتوى الإقتراب منها ،فبدأت تنخر معصمها بقطعة الزجاج ، فأنفجرت منه الدماء ، وهى تبتلع ريقها فحلقها أصابه جفاف شديد ، فخرت ساقطة على الأرض



