هواها متيم لسماح نجيب 5

رفع يده ومسد على وجنتها وأسند رأسه لرأسها :
– أصل أخدت على كده من صغرى ، كان لازم أكون أب لأخواتى وسند لأمى ، مكنش ينفع أضعف فى أكتر وقت كانوا محتاجينى فيه ، بس مش هنكر أن كان بيجى عليا وقت وكنت بعيط بالليل من غير ما حد يشوفنى ، المسئولية مكنتش هينة ولا سهلة ، بس الحمد لله أن قدرت أوصل بيهم بر الأمان
أبتعدت عنه ليان قائلة :
– طب يلا نطلع ننام ، عندى محاضرات كتير بكرة وأحلى حاجة أنك راجع بكرة إن شاء الله تدينى المحاضرات ، الكلية ملهاش طعم من غير محاضراتك
ضحك رفيق ورد قائلاً:
– دا تلاقى الطلبة كانوا بيرقصوا من الفرحة أن كنت غايب
أدعت ليان الجدية وهى تقول :
– الصراحة أنت بتبقى فظيع فى المحاضرة بس هنسامحك لأنك وسيم
قطب رفيق حاجبيه قائلاً:
– يعنى إيه مش فاهم
تركت ليان مكانها وقالت :
– لا ولا حاجة يلا بينا علشان بجد حاسة أن هموت وأنام
أخذ يدها بين كفه ودلفا للمنزل حتى صعدا لغرفتهما ، فما أن أبدلت ثيابها ووصلت للفراش ، أنقطع التيار الكهربائي عن المنزل ، ففزعت ليان من الظلام الدامس الذى ملأ الغرفة وصاحت قائلة بصوت مرتجف :
– رفيق شغل الفلاش بتاع الموبايل ينور الأوضة ، الضلمة وحشة أوى
شعرت بالريبة من عدم رده عليها فتحركت من مكانها وهى تقول بخوف :
– رفيق أنت مش بترد ليه
أجابها رفيق وهو يتحسس الكومود بيديه ليعثر على هاتفه :
– بدور على التليفون يا ليان ثوانى
ولكن ما أن وجد الهاتف وأضاء المصباح الخاص ، وألتف خلفه حتى إصطدم بها واختل توازنهما سوياً ، فهتفت ليان بصوت مختنق من شعورها بثقله الجاثم على صدرها:
– رفيق أن هموت كده أنت واكل زلط
أسرع رفيق بالابتعاد عنها ، فجلست ليان مكانها وهى تزفر بقوة ، فجلس قبالتها وقرص وجنتها وهو يقول بغيظ:
– واكل زلط ! وأنا اللى قولت أن مش هسمع حاجة من لسانك الطويل ده
قهقهت ليان وقالت :
– مش قصدى والله هى طلعت منى كده ، متزعلش منى يا حبيبى
أقترب منها حتى كاد يعانقها ، ولكن قبل أن يحصل على مراده ، عاد التيار الكهربائي ، فأرتعدت ليان وأبتعدت عنه قليلاً ، فدمدم قائلاً بسخط :
– هو ده وقت النور ييجى فيه
تركت ليان مكانها واستقامت بوقفتها وهى تقول بإرتباك وتوتر :
– تصبح على خير يا رفيق


