هواها متيم لسماح نجيب 5

إبتسمت رهف وردت قائلة:
– مفيش حاجة يا أبيه متقلقش أنا جبت ليان تتفرج على الشركة هو مالك فى مكتبه أروح أرخم عليه
هز رفيق رأسه بهدوء ، فخرجت رهف من الغرفة ، بينما ظلت ليان جالسة مكانها ، كأنها تخشى التحرك من مكانها ، فأقترب رفيق من تلك الأريكة الجالسة عليها وجلس بجوارها قائلاً:
– إيه رأيك فى الشركة عجبتك ؟ بس كده متسمعوش الكلام وبدل ما تروحوا البيت تيجوا هنا
أزدردت ليان لعابها وردت قائلة بخفوت:
– هى رهف اللى اقترحت عليا والصراحة أنا وافقت بسرعة علشان كنت عايزة أشوفك وأنت صاحب الشركة ، لايق عليك الدور القيادى أوى
لا يعلم إرتجاف يدها الملحوظ عائداً لشعورها بالبرد ، أم هناك سبب أخر ، فما أن أخذ يديها بين كفيه ، حتى زفرت ليان زفرة مطولة ، كأنها بذلك تحاول إخراج ذلك الهواء الجاثم بصدرها ، والذى إذا ظل عالقاً برئتيها سيصيبها بالإختناق لا محالة
فإبتسم قائلاً بتسلية لعلمه بما أعتراها :
– يعنى عجبتك وأنا عامل مدير
ظلت تهز رأسها بالإيجاب ، تتمنى لو أن بإمكانها أن تخبره أن يطلق سراح يديها ، وإلا ستظل تؤمى برأسها هكذا ببلاهة ولن تفه بكلمة ، فأمتنت لتلك الطرقات على الباب ، لكونها جعلته يتركها ويأذن للطارق بالدخول ، فالقادمان لم يكونا سوى رهف ومالك ، فألقى مالك عليها التحية بإبتسامته البشوشة وبعد مرور نصف ساعة أعلن رفيق عن ضرورة عودتهما للمنزل
فبالمنزل كانت والدتهم جالسة تتفكه مع باسم ، الذى عاد بعد إنتهاء يومه الدراسى بتلك المدرسة الجديدة ، التى إنتقل إليها ، وأنهى مذاكرته وجلس مع سيدة المنزل لحين عودة باقى أفراد الأسرة
فما أن رآى شقيقته هب واقفاً وأقترب منها واحتضنها وهو يقول بسعادة :
– ليان المدرسة الجديدة دى حلوة أوى
ربتت ليان على ظهره وردت قائلة بحنان :
– الحمد لله يا حبيبى أن المدرسة كويسة وعجبتك ، سيبنى بقى أطلع أغير هدومى وأنزل تحكيلى بالتفصيل عملت ايه فى المدرسة
هبت منى واقفة ورحبت بعودتهم ، فأمرتهم بحزم قائلة :
– يلا غيروا هدومكم وتعالوا علشان تاكلوا دا انا عملتلكم محشى مشكل و ورق عنب ومكرونة باشميل والحلوة بسبوسة وكنافة
صاحت رهف قائلة:
– يا نهارى على الريجيم اللى هيروح فى داهية النهاردة بسبب ست الحبايب يا حبيبة ، بس ولا يهمنى يغور الريجيم ، احنا هنعيش كام مرة ، أغرفى يا ماما ثوانى وهكون أول واحدة على السفرة



