هواها متيم لسماح نجيب 5

فأشارت لمحتوى الصينية وهى تقول :
–:” انا جبتلك حاجة تاكلها مينفعش تنام من غير ما تاكل وتلاقيك الأيام اللى فاتت مكنتش بتاكل وتنام كويس”
نهض رفيق من مكانه وأقترب منها وألقى برأسه على كتفها وهو يقول بتعب :
–:” أنتى اللى جيباها بنفسك يا ليان متعرفيش أنا حاسس بالتعب والارهاق إزاى أنا اليومين اللى فاتوا كنت بموت بمعنى أصح”
رفعت ليان ذراعيها وطوقته بهما وهى ترد قائلة:
–:” بعد الشر عليك الحمد لله أنها عدت على خير تعال يلا علشان تاكل
مسح وجهه بكتفها مغمغماً :
– بس أنتى اللى هتأكلينى مش قادر أفتح عينى أساساً
– حاضر بس تعال
إبتعدت عنه وجذبت يده وجعلته يجلس على الأريكة ، وجلست بجانبه وبدأت بإطعامه كالطفل الصغير ، فكلما أبدى إكتفاءه ، تعود وتنهره بلطف من أنه يجب أن ينهى طعامه
فإبتسمت على وضعهما وهى تقول:
– تصدق حياتنا مع بعض كانت عاملة زى اللغز
قطب رفيق حاجبيه قائلاً:
–:” لغز ! لغز ايه ده”
ردت ليان قائلة بإبتسامة هادئة:
–:” غزالة صغيرة وقعت فى فخ نصبه ليها صياد ، شافها حلف أنه ما يسبها ، حبسها حاولت تهرب ، كل ما تهرب هو كان بيرجعها ، لحد ما زهق ، سابلها الباب مفتوح ، صدقت خلاص حريتها رجعتلها ، فضلت تجرى وتجرى ، بس وقفت فضلت تفكر ، ان حريتها اللى كانت بتجرى وراها ، دلوقتى مبقتش تهمها قد ما يهمها أن هى ترجع تانى للصياد ، لأنها عرفت أنه اكتر واحد كان خايف عليها ، بالرغم انه مكنش مبين ده بس هى عرفت من نظرة عنيه اللى دايما بتناديها”
إبتسم رفيق بخفوت وهو يقول:
–:” كلامك غريب أوى النهاردة يا ليان”
ناولته كوب الحليب وقالت :
:” فكر فيها بس كويس وأنت هتعرف الحل والحل فى ايدك أنت يا صياد”
فرت هاربة من أمامه ، فما كان ينقصها ، الا أن تبوح له بأنها باتت على أتم الاستعداد لتصبح له الزوجة التى يتمناها ،فهى تشعر بارتجاف قلبها بين أضلعها ، كالفراشات ترفرف بداخلها ، تجعلها تشعر انها تحلق فى سماء صافية كتلك الطائرة الورقية ، التى كانت تهوى دائما اللعب بها ، ولكن أصبحت زمام أمورها بيده هو وليست يدها ، فكم أصبحت تحب ذلك الشعور ، بأنه يوجد من يخشى إصابتها بمكروه و يخاف عليها ويحتويها ويتولى زمام أمورها ، فما اغربها لعبة العواطف ، لا تعرف شريعة ولا منهاجاً ، فمن كانت تمقته بالسابق ، اصبحت الآن اسيرة عيناه الباعثة على الدفء والحنان والعطف ، فكم كانت غبية عندما كانت تحاول اخفاءه من حياتها ، أو عندما كانت تريد نيل حريتها منه
_______________
باليوم التالى ، إصطحب رفيق والدته وزوجته للإطمئنان على أكمل وإبنته ، فأكمل أصر على الطبيب بأن يقيم هو وصغيرته بغرفة واحدة بالمشفى ، دلف رفيق يتبعه باقى أسرته ، فوالدته تكن لأكمل محبة كأبناءها خاصة أن والدته كانت صديقتها ، فولجت خلف رفيق وهى تبتسم ، فأقتربت من فراش أكمل وربتت على كتفه





