هواها متيم لسماح نجيب 5

هرولت نحو الفراش وأندست بين طيات الأغطية الثقيلة ، بل أنها سحبت الغطاء حتى أخفت وجهها ، ومازالت تشعر بتلك الرجفة من خوفها من أن يقدم على معانقاتها أو مغازلتها ، وربما يجدها اليوم أقل تمنعاً ورفضًا ، فهى كلما تتخذ قرارها بإعلان موافقتها لبدء حياتهما الزوجية ، تعود وتشعر بالخوف والجبن ثانية ، فعلى الرغم من أنها باتت تحبه حقاً ، إلا أن تلك النزعة الأنثوية بداخلها مازالت تشعر بالخوف والخجل ، فلم تخرج من دائرة أفكارها ، إلا على سماع صوت تقلبه على الفراش كأنه لا يستساغ الشعور بملمس الفراش أسفله ، فسحبت الغطاء عن وجهها بحرص ، فرآته يترك الفراش وأخذ وسادة وغطاء وذهب للأريكة ، فقبل أن يستلقى عليها ، كانت هى تجذب ذراعه ، فظل ينظر إليها بتمعن ليعلم ماذا تريد منه ، وجدها تطوقه بذراعيها وتخبره بما تشعر به تجاهه ، ولكنها بحاجة لمزيد من الوقت للتغلب على مخاوفها
_______________
ألقى مالك الهاتف من يده بتأفف ، فهو يحاول مهاتفة ماهيتاب منذ ما يقرب من الخمسة عشر دقيقة ، فهو لم يراها بالأونة الأخيرة ، نظراً لتلك الأعباء الملقاة على عاتقه من جانب شقيقه ، الذى ترك كل شئ خلفه وظل برفقة أكمل ، فهو ظن أنها أصابها الضيق منه ، لذلك لم ترد على مكالماته ورسائله ، بل أنه ذهب لمنزلها مرتين بالسابق ولم يجدها
– هجرب كده أخر محاولة هشوف هترد ولا لاء
قالها مالك وهو يأخذ هاتفه ثانية ، فبعد مرور لحظات عديدة ، جاءه صوتها على الطرف الأخر
فرد مالك قائلاً بلهفة :
–أيوة يا ماهى أنتى كنتى فين ده كله برن عليكى مبترديش وبعتلك رسايل برضه مردتيش ولما جتلك البيت ملقتكيش هو فى إيه
نفخت ماهيتاب وردت على حديثه بضيق :
– مفيش يا مالك كانت أعصابى تعبانة وسافرت يومين أريح أعصابى فيها حاجة دى يعنى
تعجب مالك من هجومها الضارى عليه بالحديث ، فرد قائلاً بإستياء :
– فى إيه يا ماهى ما براحة شوية أنا غلطان يعنى علشان بسأل عليكى هو مش أنتى خطيبتى برضه ولازم أطمن عليكى
أجابته ماهيتاب بعدم إكتراث قائلة:
– اه اه خطيبتك خير فى إيه بتطمن عليا أنا الحمد لله كويسة فى حاجة تانى يا مالك
غلى الدم بعروقه من أسلوبها الجاف بالرد عليه ، فكز على أسنانه قائلاً بغيظ:
– لا حاجة ولا محتاجة أنا غلطان أساساً أن رنيت عليكى مع السلامة



