هواها متيم لسماح نجيب 5

لا تعلم كيف أنسابت الكلمات من بين شفتيها ، فرعونتها أحياناً تجعلها تتفوه بما لايصح ، كما فعلت من قبل وأخبرت رفيق بشأن حب ليان لماجد

فوضعت يدها على فمها ، كأنها أدركت ذلة لسانها فجأة ، فتيبس جسد مالك ، بعد سماع ما قالته رهف ، فقبل أن يستدير إليها للسؤال عن صحة قولها ، كانت تفر هاربة من الغرفة

ففغر فاه وهو يقول فى دهشة :
– نسرين

رمش مالك بعيناه عدة مرات ، كأنه يحاول أن يعى ما سمعه من شقيقته ، فهل ما قالته صدقاً ، أم انها تمزح معه كعادتها ، فهو لم يفكر مطلقاً بشأن نسرين ، فهو كان يرى أفعالها معه ، على أنها تقديراً واحتراماً منها لرب عملها ، ولكن أن يكون كل هذا بدافع الحب من جانبها ، فهذا لم يفكر به مطلقاً من قبل
________________
فى إحدى القاعات الفخمة ، الخاصة بحفلات الزفاف ، ولجت فتاتان بكامل أناقتهما ، فمن يراهما يجزم أنهما حوريتان وليسوا بشريتان ، فاليوم يوم زفاف رفيق و صديقه أكمل فهما أصروا على اقامة حفل زفاف واحد ، ليتشاركا فرحتهما سوياً

تأبطت كل منهما ذراع زوجها ، ووجوههما تكاد تنفجر منها الدماء ، من فرط خجلهما ، فتعالت الزغاريد بالقاعة ، فكل الوجوه مبتسمة وسعيدة ، والأجواء مفعمة بالحب والعشق

رفع رفيق الوشاح الأبيض من على وجهها ، فهو لم يصدق بعد أنها هى الآن عروسه ، تلك الفتاة التى ارهقت قلبه كثيراً ، ولكن وصل بالنهاية إلى أن تصبح ملكه وسيشهد الجميع على ذلك

فهمس لها قائلاً بحب :
–:” مبروك يا حوريتى”

أطرقت برأسها أرضاً وهى تقول بخجل :
–:” الله يبارك فيك يا حبيبى”

أطلق رفيق نهدة حارة وهو يقول:
–:” انا مش مصدق نفسى لدلوقتى انك بقيتى ليا يا ليان حاسس أن أنا لسه بحلم”

عضت على شفتها السفلى لتوقف أرتجافها ، فما لبثت أن قالت بصوت مبحوح :
–:” لاء صدق يا رفيق إحنا دلوقتى مع بعض أهو ”

رد رفيق قائلاً بعشق :
–:” أنتى قلب رفيق يا ليان”

سمع اسمه منها ، مثلما كان يحلم دائماً ، فهمسها باسمه لم يزيد قلبه إلا تعلقا بها ، ذلك القلب الذى كان منذ سنوات يحيى بسبات عميق ، ويرفض أى انثى أن تقترب منه لتوقظ الحب بقلبه ، حتى جاءت تلك الصغيرة ، تذيب بحرارة عشقها ذلك الجليد الذى كان يحاوط قلبه إحاطة السوار بالمعصم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *