هواها متيم لسماح نجيب 5

فرد قائلاً بهدوء :
–:” لأن انا عندى اخت فى نفس سنك وانا اللى مربيها فتقريبا عارف انتوا بتفكروا ازاى”
مطت ليان شفتها وقالت :
–:” يا سلام للدرجة دى يعنى أنت صبور”
ترك مكانه وجلس بجانبها ، فرفع يده يتلمس منبت شعرها وهو يقول بصوت متهدج:
–:” متستغربيش يا حبيبتى، رهف بالنسبة ليا مش اخت بس دى بنتى اللى ربتها على ايدى واللى عارف كل حاجة عنها”
وجدت نفسها تهتف بداخلها ، انها يا ليتها هى الأخرى كانت تربت على يده ، يعلم خباياها ويعاملها بحنان ورفق
فعقدت حاجبيها فبما تفكر هى الآن ؟ وجدت نفسها تترك مكانها تبتسم بتوتر ، وخطت بقدميها صوب الباب لتخرج منه
فتعجب من فعلتها وقال:
–:” انتى راحة فين كده يا ليان”
أبتلعت ليان لعابها قائلة:
–:” هنزل تحت علشان تعرف تشوف شغلك هنزل اقعد مع رهف وماما منى”
لم تزد كلمة أخرى فخرجت قبل ان تخذلها قدميها ، وتخر ساقطة من وابل تلك الابتسامات التى يمطرها بها
خرجت من الغرفة كالمغيبة ، فالرجل الذى كانت تتتمنى اختفاءه من حياتها ، أصبح يشغل قلبها وعقلها ، ماذلك الوخز الذى تشعر به فى قلبها ؟ ذلك الوخز المؤلم ولكن تشعر بلذة بسببه ، تلك اللذة التى لم تشعر بها عندما كانت تظن انها تحب ماجد ،هل قالت تظن ؟ هل ما شعرت به لماجد لم يكن حباً فربما كان إعجاباً فقط لانها تعرفه منذ زمن بعيد.
تلك الحقيقة كشفت لها أنها وقعت بذلك الفخ الجميل وهو حب رفيق أو إذا صح القول حب …زوجها
هبطت الدرج وهى سارحة بأحلامها ، ولكنها تذكرت أنها لا ترتدى حجابها ، وربما مالك جالساً برفقة والدته وشقيقته ، فعادت أدراجها ثانية وهى تهرول على الدرج ، فقبل أن تدير مقبض الباب ، وجدت رفيق يفتح الباب وهو يحمل حجابها ، فنظر إليها بغضب :
– أنتى نزلتى إزاى من غير حجاب
ردت ليان قائلة :
– ملحقتش أنزل لتحت وأفتكرته ورجعت أخده
أخذته منه ووقفت أمام المرآة ، لتظبط وضعه على رأسها ، ولكنها وجدته يقف خلفها ، فشعرت بالإرتباك أكثر ، فحاولت أن تنتهى سريعاً وتخرج من الغرفة ، ولكن بمجرد إستدارتها للخلف ، وجدت نفسها تقع أسيرة ذراعيه ، فهو يبدو عليه الإستمتاع بتوترها ، ولا ينتوى إطلاق سراحها
فحاولت دفعه عنها برفق وهى تقول:
– ررفيق فى إيه أبعد شوية





