هواها متيم لسماح نجيب 5

حاولت رهف تغيير دفة الحديث حتى لا تزيد من شعورها بالخجل ، فقالت متفكهة كعادتها :
–” تعالى ننزل لهم تحت زمان ابيه رفيق ومالك راجعين من الشغل يلا بينا بقى انزل اعمل هجوم وسطو مثلث على التلاجة”

نظرت لها ليان وتساءلت :
–:” هم اخواتك بيشتغلوا فين مش رفيق بيشتغل دكتور فى الجامعة بس”

حركت رهف رأسها برفض وهى تقول:
–:” لاء مبيشتغلش فى الجامعة بس ابيه رفيق هو وصاحبه فاتحين شركة والحمد لله شغالة كويس بيشتروا أراضى وبيبنوا عمارات ومالك هو المهندس المعمارى اللى بيعمل تصميمات المبانى شوفتى اخواتى عسلات إزاى يلا بينا بقى علشان جعت وشنطتى شطبت على كل اللى فيها على ما أروح أملاها من السوبر ماركت

قهقهت ليان على قولها وهى تقول :
–:” انتى مفجوعة كده ليه يا رهف يا ستير يارب”

أغمضت رهف عيناها وقالت بهيام :
–:” الاكل بالنسبة ليا اسلوب حياة فى بينى وبينه عشق لا ينتهى ”

ابتسمت ليان على قولها ، ولكنها تذكرت أيضاً ذلك الرجل الذى يبدو عليه كأنه خلق من فلاذ ، و لايمكن اى شئ يؤثر به ، حتى كلماتها التى تعلم هى انها كلمات واهية تتسلح بها لتدارى ضعفها كحواء تنشد الأمان من آدم

أثناء مرورها من أمام تلك المنضدة ببهو المنزل ، وجدت عنوان تصدر الصفحة الأولى من الجريدة لفت إنتباهها ،فأخدت الجريدة تحدق بتلك الصورة لذلك الشاب ، والذى لم يكن سوى ذلك الشاب من بلدتها والذى يدعى ” بكر”

قرأت الخبر بنبرة شابها الصدمة وهى تقول :
– مقتل شاب أثناء مداهمة الشرطة لوكر لبيع المخدرات وأسفرت النتائج أن الشاب يدعى بكر المرسى وهو من قرية ريفية كان يعمل بالأونة الأخيرة بتجارة المخدرات

رفعت رأسها بعدما أنتهت من قراءة الخبر ، ولكنها شعرت بشعور طفيف من الحزن ، على أن مصير ذلك الشاب العابث هو الموت قتلاً

قبل أن تسألها رهف عن من يكون هذا الشاب ، دلف رفيق إلى المنزل يتبعه مالك ، فألقت الجريدة من يدها ، فحاول رفيق أن لا ينظر اليها ، فقام بالقاء تحية سريعة عليهم ، ثم ذهب لتبديل ثيابه قبل تناول العشاء

هبط الدرج وجلس على رأس المائدة يتابع الحوار بين أسرته ، فوالدته تشمل باسم برعايتها ، كأنه طفل صغير بحاجة للعطف والحنان

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *