هواها متيم لسماح نجيب 5

وضعت شعرها خلف أذنها وهى تقول:
– أصل لما لقيتك غبت أقعدت أتخيل أن أنت هترجع من السفر متجوز عليا ، زى ما حصل وجيت علشان تشترى أرض بابا ورجعت وأنا مراتك ، كانت دماغى مش مبطلة خيالات مع أن أنت كنت بتكلمنى فى اليوم كذا مرة بس وسواسى كل عقلى

تبسم رفيق على قولها ، فأراد ممازحتها قليلاً ، فنظر إليها قائلاً بجدية مصطنعة :
– دى مش وساوس يا ليان دى حقيقة صحيح قلب المؤمن دليله ، أنا مكنتش عارف هقولهالك إزاى أو أعرفك أن أتأخرت علشان اتجوزت ، بس صدقينى دى جوازة كده ، بس أنتى الحب كله

أنتفضت ليان من بين ذراعيه فجأة ، مسببة بذلك ألماً لها ، ولكن لم تكن تعير هذا الألم إهتماماً ، قدر سماعها ما قاله رفيق

فأستندت على مرفقها وهى تقول بإستنكار :
– إييييه أتجوزت عليا يا رفيق دا أنا حتى لسه مخلفتش أول طفل لينا أه يا ابو عين زايغة

قبل أن يراها تترك الفراش بثورتها العارمة، جذبها من ذراعها وأعادها بين ساعديه من جديد ، فما الذى دهاه حتى يمزح معها هكذا وهو يعلم مدى شعورها المرهف خاصة بحملها

قبل رأسها عدة مرات وهو يقول بصوت عاشق :
– وهو أنا عينى تقدر تزوغ على حد تانى يا قلب رفيق أنا كنت بهزر معاكى ، ثم هو أنا قادر على كتر حبى ليكى علشان أروح اتجوز واحدة تانية

هدأت حركتها المتململة بعد سماع قوله ، فلو كان قد صدقها القول وتزوج من أخرى ، كانت ستحرص على أن تجعل أيامه جحيماً لا يطاق ، فهى باتت تغار عليه من ثيابه ، فكيف تسمح لأخرى ، بأن تحصل على ما تحصل عليه هى من عشق ودلال ، فلا أنثى لها الحق به سواها هى فقط دائماً وأبداً

باليوم التالى مساءاً

جلست ليان على الأريكة بالصالة ، ووضعت طبق الفشار أعلى بطنها المنتفخة ، وبدأت بمشاهدة التلفاز ، فكلما حاولت رهف مد يدها لتأخذ منه ، تصفعها ليان على يدها ، فتزمجر رهف بصوت منخفض ، لتعيد الكرة ثانية

فمدت يدها بداخل الطبق الزجاجى وأنتشلت ما أمكنها من الفشار وهى تقول:
– فى إيه يا شيخة قربتى تاكلينى ما انا هاكل فشار معاكى يعنى هاكل ايه الطفاسة بتاعتك دى

أخذت ليان الطبق ووضعته بجانبها بعيداً عن يد رهف وهى تقول:
– لاء محدش هياخد الفشار بتاعى أنا وبنتى

وجدها باسم فرصة سانحة وشقيقته تتشاجر ذلك الشجار اللطيف مع رهف ، فمد يده وأخذ الطبق وبدأ يأكل منه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *