هواها متيم لسماح نجيب 5

فنظرت إليه قائلة فى دهشة :
– أنتى بتضربنى يا رفيق ده كله علشان قولتلك بحبك هو غلط إن أنا أحبك
ماذا يفعل معها ؟
ذلك هو السؤال الذى تبادر لذهنه ، بعد رؤية جنونها ، فحتماً هى أصيبت بالجنون ، حتى تتخلى عن كل معالم الأخلاق والقيم ، وتخبر شقيق خطيبها بأنها تفضله هو عن شقيقه
– أنتى شكلك فعلاً أتجننتى يا ماهيتاب فوقى يا بنتى فوقى دا مينفعش مينفعش ومستحيل يحصل
قالها رفيق بصراخ ، لعلها تعى تلك الحمقاء حقيقة كونه من المحال أن تظل تفكر بتلك السخافات بعقلها
فخرج مالك عن صمته أخيراً وقال بصوت معبأ بالدهشة والصدمة والخيبة :
– يعنى كل كلام الحب بتاعك ده يا ماهى بتضحكى عليا علشان تبقى قريبة من رفيق ، ولو كنا اتجوزنا كان هيبقى عندك إستعداد تخونينى
شق الحرج والشفقة قلب رفيق من قول مالك ، فهو من المحال أن يقدم على التسبب له بإيذاء أو أن يكسر أواصر علاقة الأخوة والمحبة بينهما ، فهو إبنه قبل أن يكون شقيقه
– برا يا ماهيتاب قولتلك ومش عايز أشوف وشك تانى وعلاقتك بأخويا أنتهت لحد كده خلاص برااااا
صرخ بها رفيق بوجهها ثانية ، فهو يريد إختفاءها من أمامه ، فيكفى نظرات الألم ، التى يراها بعين شقيقه
فلم تنتظر ماهيتاب أن يقولها ثانية ، فأخذت حقيبتها التى سقطت منها أثناء صفع رفيق لها ، فركضت خارج الغرفة تهرول مسرعة ، قبل ان تتلقى صفعة اخرى منه ربما هذه المرة سيجعلها تبصق أسنانها
نظر رفيق إلى شقيقه ، فهو يعلم ما يشعر به الآن ، وجد نفسه يقترب منه و يضمه اليه بحنان أبوى ، فهو لم يكن يريد أن يكون المتسبب بكسر قلبه ، بسبب جنون و هوس تلك الفتاة به
فربت على ظهره قائلاً بحنان :
–:” مالك حبيبى متزعلش من اللى حصل ده كله جايز ده خير وأحسن ليك ”
أبتعد مالك عنه ونظر إليه ودمعة حارة فرت من إحدى عينيه وهو يقول :
–:” طلعت ده كله بتضحك عليا ووخدانى سكة علشان توصلك ازاى كنت مغفل ومأخدتش بالى ده كله ازاى ازاى”
صرخ مالك بكلمته الأخيرة ، فأسرع رفيق بالقبض على مرفقيه ، لعله يهدأ قليلاً ، فهتف به قائلاً:
– :” خلاص يا مالك متفكرش فى اللى حصل كتير ، ربنا هيعوضك باللى احسن منها إن شاء الله وكويس أنك عرفت دلوقتى قبل ما تتورط بجوازك منها “



