هواها متيم لسماح نجيب 5

فداعب رفيق وجنتها وهو يقول بصوت متهدج:
– طالعة جميلة زى أمها اللى بتسحر أبوها بنظرة عينيها وبتخليه أسير حبها وعشقها
غامت عيناها بالحب وهى تقول:
– وأمها بتحبك وبتموت فيك كمان
أخذ يدها بين يديه وهو يضغط عليها بمحبة ، فهو اليوم كأنه ربح الجائزة الكبرى ، فصار لديه إبنة منها ، صغيرة ستنازعها على قلبه ، سيعشقها كعشقه لأمها ويدللها بحب
فبعد مرور بضعة أشهر
وضعت ليان الصغيرة التى لم تكمل شهرها السادس بعد على الفراش ، بعدما ألبستها ثوبها الأبيض الجميل ، فاليوم هو يوم زفاف عمها مالك ، فالحفل مقام بقاعة إحدى الفنادق الفخمة ، فرفيق عمل على إعداد حفل زفاف تاريخى من أجل شقيقه الأصغر ، وإبتاع لوالدته ولها ولرهف وللصغيرة أثواب من الحرير المخملى ، زادت من جمالهن ورقتهن
وقفت أمام منضدة الزينة تعمل على إنهاء إرتداء حجابها ، ورفعت سلسال ذهبى لتضعه حول عنقها ، فقبل أن تعمل على غلق القفل الخاص به ، وجدت زوجها يمد يده يغلقه هو ، فنظرت له بالمرأة ، فكم يبدو جذاباً ووسيماً وآسراً بتلك الحلة السوداء التى يرتديها ، فأمعنت النظر بتلك الندبة بوجهه ، والتى تجزم أنها كوسام للرجولة حصل عليه بوقت مبكر
لم يكن يدعها تذهب هكذا من بين يديه بسهولة ، فلم يكن بحاجة لمزيد من التودد لها ، فوجدها هى من تغدقه بما فاض بقلبها العاشق له ، فسمعا صوت الصغيرة وهى تصدر أصواتاً وتضحك ، كأنها سعيدة بحب أبويها
فتبسمت ليان وهى تنظر لها :
– شايف بنتك مبسوطة أوى كأنها بتتفرح على التليفزيون
إلتفت رفيق برأسه ينظر لصغيرته الموضوعة بمنتصف الفراش ، فتبسم قائلاً:
– حبيبة قلبى دى وأجمل حاجة أنها أخدت لون عينيكى يا ليان
فعاد ونظر إليها ثانية ، فعبث بربطة عنقه وهى تقول بدلال :
– هى عينيا عجباك أوى كده
–دى هى اللى خلتنى أقع فى حبك من أول نظرة عيون بتسحر وبدوب القلب فى ثوانى
قالها رفيق وهو يمعن النظر بعينيها ، كأنه يريد سبر أغوارها ويعلم سرها فى أنها تأسره سريعاً بمجرد النظر إليها ، ولكن كل مرة يفشل فى معرفة سر تلك القوة التى تملكها عيناها
ولكنه سعيد بإمتلاكها ، فهى حوريته الصغيرة و معشوقته وساحرته ، ومن عشق عنادها قبل هدوءها ، فلتسقه من خمر عينيها حتى تشعر قلبه بالثمالة ، فهو لن يتوب عنها أبداً ، فإن لامه أحد أنه بالعشق ذاب قلبه مغرماً ، فيقول لا عذرًا لى سوى أن عينيها كنهر من خمر لذة للعاشقين وأنى ” فى هواها متيم “




