هواها متيم لسماح نجيب 5

فبعد أن جلستا بالمقعد الخلفى ، هتفت رهف بالسائق قائلة :
– بسرعة بينا يا أسطى على البيت
قاد السائق السيارة ، فوضعت ليان يدها على صدرها وهى تقول:
– الله يسامحك يا رهف دا أنتى طلعتى بلطجية
قهقت رهف وردت قائلة بزهو :
– دا أقل حاجة عندى ، ماهو اللى رخم ومصر يجر شكلى ، يلا أخد الشر وراح ، دا انا مجربتش فيه كمان كل حركات الكاراتيه اللى اتعلمتها وأنا صغيرة
وكزتها ليان بذراعها وهى تبتسم ، فظلتا تتفكهان بالنوادر حتى وصلتا للمنزل ، فصعدت ليان الغرفة وأرتمت على الفراش وحاولت تنظيم أنفاسها ، كأنها شعرت بإنقباض مفاجئ لا تعلم له سبباً ، فبعد مرور عشر دقائق ، نهضت من مكانها وأخرجت القميص من الحقيبة تلقى عليه نظرة مرة أخرى ، لتتأكد من حسن إختيارها له ، فوجدت رفيق يلج الغرفة بعد عودته من عمله
فلم يكن لديها الوقت الكافى لإخفاء القميص قبل أن يراه ، فأختطفه من يدها وهو يقول:
– إيه القميص الحلو ده ، اشترتيه لمين ؟ لباسم ؟
حركت ليان رأسها بالنفى وهى تقول بصوت خافت :
– لاء أنا أشتريته هدية علشانك أنت ، علشان عرفت أن عيد ميلادك بعد كام يوم ، بس أنت بوظت المفاجئة
وضع القميص على الفراش ، ورفع وجهها له قائلاً بإبتسامة:
– معلش يا حبيبتى ، عادى خليه معاكى واديهولى يوم عيد ميلادى ، أنا عمرى ما احتفلت بعيد ميلادى بس المرة دى هيكون مختلف علشان أنتى معايا ، وأنتى أحلى هدية ليا من ربنا
ما شعرت به من جزع لإفساده مفاجئتها له ، صار الآن بطى النسيان ، فإستطاع برقته وعذوبة كلماته أن ينسيها ما حدث بيومها كاملاً ، حتى أنها لم تتذكر ما حدث بمتجر الثياب ، أرتوت روحها المشتاقة لقربه من فيض مشاعره ، ففكرت كيف سيكون حالها بدون وجودها بين ساعديه أو إستنشاقها عبق رائحته ، فحتماً ستفقد معنى الحياة بدون وجوده وحبه ووعوده التى أغدقها بها
________________
بالملهى الليلى وبأحد الأروقة الداخلية له ، وقفت فوفا مع ذلك الرجل ، الذى عاد يلح عليها ثانية بأن يتمما ما كانا يريدان فعله ، وهو أخذ ذلك الملهى الليلى من فاروق بالحيلة والخديعة ، فأخرج من جيبة ورق كانت عبارة عن تنازل رسمى من فاروق بملكية الملهى لهما


